spot_img

ذات صلة

قمة الرياض للتقنية الحيوية 2026: السعودية رائدة الابتكار الطبي

صورة القمة العالمية للتقنية الحيوية بالرياض

تستعد العاصمة السعودية، الرياض، لاستضافة النسخة الرابعة من القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر 2026م. تُعقد هذه القمة المرموقة تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مركز الرياض للتقنية الحيوية، مما يؤكد الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة السعودية لقطاع التقنية الحيوية الواعد.

تتولى الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، ممثلة بمركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية (KAIMRC)، تنظيم هذه القمة بالتعاون مع وزارة الاستثمار كشريك استراتيجي. ويأتي هذا التعاون ليجسد التضافر الوطني نحو تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة، والتي تضع الابتكار والتحول الاقتصادي في صميم أولوياتها.

السعودية ورؤية 2030: نحو اقتصاد حيوي مستدام

تُعد استضافة الرياض لهذه القمة العالمية خطوة محورية ضمن مساعي المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. في هذا الإطار، برز قطاع التقنية الحيوية كركيزة أساسية، لما له من قدرة على إحداث ثورة في مجالات الصحة والزراعة والصناعة. وقد شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة استثمارات ضخمة في البنية التحتية البحثية والتطويرية، بالإضافة إلى برامج لدعم المواهب الوطنية وجذب الخبرات العالمية، بهدف بناء منظومة متكاملة للتقنية الحيوية.

تأتي هذه القمة كاستمرار لجهود المملكة في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للابتكار في العلوم الحيوية. فمنذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، عملت السعودية على تطوير بيئة محفزة للبحث والتطوير، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، واستقطاب الشركات العالمية الرائدة. وتُعد النسخ السابقة من القمة دليلاً على التزام المملكة بهذا التوجه، حيث نجحت في جمع نخبة من العقول والقيادات لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات.

أهمية القمة وتأثيرها المتوقع

تكتسب القمة أهمية بالغة كونها تجمع نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الدوائية العالمية، إلى جانب الخبراء والمستثمرين في مجالات التقنية الحيوية الطبية، وتقنيات الخلايا والجينات، والذكاء الاصطناعي في العلوم الحيوية. هذا التجمع الفريد يتيح فرصًا غير مسبوقة لتبادل المعرفة، وعقد الشراكات الاستراتيجية، واستكشاف أحدث الابتكارات التي من شأنها أن تشكل مستقبل الرعاية الصحية.

التأثير المحلي والإقليمي والدولي

  • على الصعيد المحلي: ستساهم القمة في تعزيز القدرات البحثية والتصنيعية للمملكة في مجال التقنية الحيوية، مما يدعم الأمن الدوائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد. كما ستخلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي في قطاعات متقدمة، وتسرع من وتيرة توطين الصناعات الدوائية والتقنيات الطبية الحيوية.
  • على الصعيد الإقليمي: ترسخ القمة مكانة السعودية كمركز إقليمي رائد للابتكار في التقنية الحيوية، مما يعزز التعاون العلمي والبحثي بين دول المنطقة ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار المشترك في هذا القطاع الحيوي.
  • على الصعيد الدولي: تعزز القمة دور المملكة كلاعب رئيسي في المشهد العالمي للتقنية الحيوية، وتساهم في دفع عجلة الابتكار العالمي في مجالات الصحة العامة والتقنيات المستقبلية. كما ستجذب استثمارات أجنبية مباشرة وتستقطب الشركات العالمية الرائدة لتأسيس مراكز لها في المملكة، مما يعزز التنافسية العالمية للمملكة.

وقد رفع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني وعضو مجلس إدارة مؤسسة مركز الرياض للتقنية الحيوية، شكره وامتنانه لولي العهد على رعايته الكريمة، مؤكدًا أن هذه الرعاية تعكس الدعم المتواصل لقطاع التقنية الحيوية وتمكين الجهود الوطنية لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية. إن هذه القمة ليست مجرد حدث، بل هي منصة حيوية لتبادل الأفكار وتشكيل مستقبل التقنية الحيوية، مؤكدةً التزام السعودية الراسخ بالتقدم العلمي والابتكار من أجل مستقبل صحي ومستدام للجميع.

spot_imgspot_img