spot_img

ذات صلة

سوق الأسهم السعودية: ارتفاع 747 مليار ريال في يناير 2026

كشف التقرير الشهري الصادر عن تداول السعودية، الجهة المنظمة لسوق الأسهم، عن أداء قوي ومبشر للسوق الرئيسية بنهاية يناير 2026. فقد بلغت القيمة السوقية للأسهم المدرجة نحو 9564.61 مليار ريال سعودي، مسجلة ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 8.5%، أي ما يعادل أكثر من 747 مليار ريال، مقارنةً بشهر ديسمبر 2025. هذا النمو الكبير يعكس ديناميكية السوق وجاذبيتها المتزايدة للمستثمرين.

نشاط المستثمرين الأجانب ودورهم المحوري

أظهر التقرير أن قيمة ملكية المستثمر الأجنبي شكلت نسبة 4.87% من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة حتى 29 يناير 2026. وفيما يتعلق بنشاط الشراء، بلغ صافي مشتريات إجمالي المستثمرين الأجانب المؤهلين في السوق الرئيسية خلال الأسبوع المنتهي في 29 يناير 2026 نحو 1.52 مليار ريال. وقد استحوذ المستثمرون المؤهلون على 39.05% من إجمالي المشتريات في السوق الأسبوع الماضي، مقابل 34% من إجمالي المبيعات، مما يؤكد ثقتهم المستمرة في الاقتصاد السعودي وآفاق نموه.

تحركات المستثمرين المحليين

على الصعيد المحلي، أشار التقرير الأسبوعي لقيمة الملكية والقيمة المتداولة إلى أن مبيعات إجمالي الأفراد السعوديين بلغت نحو 1.16 مليار ريال، بينما سجلت صافي مبيعات الشركات السعودية حوالي 634.4 مليون ريال. هذه الأرقام تقدم لمحة عن تفاعلات مختلف فئات المستثمرين داخل السوق، وتساهم في فهم أعمق لديناميكيات العرض والطلب.

السياق العام والخلفية التاريخية لسوق الأسهم السعودية

تعتبر تداول السعودية أكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتلعب دورًا حيويًا في الاقتصاد الوطني. شهدت السوق تطورات كبيرة خلال العقود الماضية، خاصة مع إطلاق رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وقد تضمنت هذه التطورات إصلاحات هيكلية واسعة لتعزيز الشفافية والحوكمة وجذب الاستثمارات الأجنبية، مثل فتح السوق للمستثمرين الأجانب المؤهلين (QFI) وإدراج السوق في مؤشرات عالمية مرموقة مثل MSCI و FTSE Russell، مما عزز من مكانتها العالمية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يعكس هذا الارتفاع القياسي في القيمة السوقية للأسهم المدرجة ثقة المستثمرين المتزايدة في الاقتصاد السعودي وقدرته على تحقيق النمو المستدام. محليًا، يشير هذا الأداء القوي إلى بيئة اقتصادية صحية، ويساهم في تعزيز السيولة وتوفير فرص تمويل للشركات، مما يدعم التوسع وخلق فرص العمل. كما أنه يعزز من جاذبية المملكة كوجهة استثمارية رئيسية ضمن خطط رؤية 2030 الطموحة، والتي تشمل مشاريع عملاقة مثل نيوم والبحر الأحمر.

إقليميًا ودوليًا، يؤكد الأداء القوي لسوق الأسهم السعودية على مكانتها كمركز مالي إقليمي رائد. فتدفقات الاستثمار الأجنبي تعزز من اندماج السوق السعودية في النظام المالي العالمي، وتجذب المزيد من رؤوس الأموال من المؤسسات الاستثمارية الدولية التي تبحث عن فرص نمو في الأسواق الناشئة. هذا التطور يعزز من مكانة المملكة على الخريطة الاقتصادية العالمية ويسلط الضوء على نجاح جهودها في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي في ظل التحديات العالمية.

من المتوقع أن يستمر هذا الزخم الإيجابي، مدعومًا بالإصلاحات الاقتصادية المستمرة، والمشاريع التنموية الكبرى، والسياسات الحكومية الرامية إلى تحفيز الاستثمار والنمو. هذا الأداء القوي يرسخ مكانة تداول كمنصة جاذبة للاستثمار، ويعد مؤشرًا إيجابيًا لمستقبل الاقتصاد السعودي.

spot_imgspot_img