مستقبل غامض لصفقة ليوناردو مع أتلتيكو مدريد
كشفت تقارير صحفية إسبانية، أبرزها ما نقلته صحيفة «آس»، عن تعقيدات قد تنسف صفقة انتقال المهاجم البرازيلي الشاب ماركوس ليوناردو من نادي الهلال السعودي إلى أتلتيكو مدريد الإسباني. ورغم التوصل لاتفاق مبدئي بين الناديين، يبدو أن مصير الصفقة أصبح مرتبطًا بشكل وثيق بمستقبل النجم الفرنسي كريم بنزيما، في واحدة من أغرب سلاسل الانتقالات المحتملة خلال الميركاتو الشتوي.
خلفية الصفقة: طموح سعودي وحاجة أوروبية
يأتي هذا التطور في سياق استراتيجي أوسع للدوري السعودي للمحترفين، الذي يسعى لترسيخ مكانته كقوة كروية عالمية عبر استقطاب أبرز نجوم العالم. وفي هذا الإطار، كان انتقال كريم بنزيما، حامل الكرة الذهبية، من ريال مدريد إلى نادي الاتحاد بمثابة صفقة مدوية. على الجانب الآخر، يسعى أتلتيكو مدريد، تحت قيادة دييغو سيميوني، لتعزيز خطه الهجومي بمهاجم واعد مثل ليوناردو، المعروف بقدراته التهديفية العالية والتي أظهرها في الدوري البرازيلي مع ناديه السابق سانتوس، وهو ما يتماشى مع سياسة النادي الإسباني في استقطاب المواهب الشابة من أمريكا الجنوبية.
تفاصيل الاتفاق والشرط الهلالي
وفقًا للتقارير، فإن الاتفاق بين الهلال وأتلتيكو مدريد كان قد اكتمل تقريبًا، وينص على انتقال ليوناردو إلى النادي الإسباني على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، مع وجود بند يتيح لأتلتيكو خيار الشراء النهائي مقابل 40 مليون يورو. لكن المفاجأة كانت في الشرط الذي وضعه نادي الهلال، حيث ربط موافقته النهائية على رحيل مهاجمه البرازيلي بمدى نجاحه في تأمين بديل من الطراز العالمي، وهو ما يقودنا مباشرة إلى كريم بنزيما.
بنزيما: حجر الدومينو الذي يحرك السوق
يعيش كريم بنزيما فترة من عدم الاستقرار مع ناديه الاتحاد، حيث أشارت تقارير متعددة إلى عدم رضاه عن بعض الجوانب في تجربته الحالية، ورفضه المشاركة في آخر مباراتين للفريق. هذا الوضع فتح الباب أمام تكهنات حول إمكانية رحيله، وهو ما استغله نادي الهلال، المنافس التقليدي للاتحاد، لتقديم عرض رسمي لضم المهاجم الفرنسي. وبذلك، أصبح الهلال لن يفرط في ليوناردو إلا إذا ضمن وصول بنزيما لتعزيز هجومه، مما يضع صفقة أتلتيكو مدريد في حالة انتظار حرجة.
التأثير المتوقع: أبعد من مجرد صفقة
إن هذا الارتباط بين الصفقات الثلاث (بنزيما، ليوناردو، والهلال) يبرز التأثير المتنامي للدوري السعودي على سوق الانتقالات الأوروبية. فلأول مرة، نرى ناديًا سعوديًا يضع شروطًا تؤثر بشكل مباشر على خطط نادٍ بحجم أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني. على الصعيد المحلي، انتقال بنزيما المحتمل إلى الهلال سيمثل ضربة قوية للاتحاد ويعزز من قوة “الزعيم” بشكل هائل، مما سيشعل المنافسة في الدوري السعودي. أما دوليًا، فإن هذه الواقعة تؤكد أن القوة المالية للأندية السعودية أصبحت عاملاً لا يمكن تجاهله في تحديد مسارات اللاعبين الكبار والشباب على حد سواء.


