«سمن على عسل»: نجوم الدراما السورية يتألقون على مسرح الرياض في أول حضور تاريخي
يشهد مسرح محمد العلي في منطقة البوليفارد ضمن فعاليات موسم الرياض انطلاقة مميزة اليوم الثلاثاء، مع العرض الأول للمسرحية السورية الكوميدية المنتظرة «سمن على عسل». يمثل هذا الحدث علامة فارقة كونه يسجل أول حضور لمسرح سوري ضمن هذا التجمع الترفيهي والثقافي الضخم، وتستمر عروضه من 3 إلى 7 فبراير، مقدمًا لجمهور العاصمة السعودية تجربة فنية فريدة تجمع بين الكوميديا الراقية والأداء التمثيلي المتقن.
نخبة من النجوم في عمل فني متكامل
تضم مسرحية «سمن على عسل» كوكبة من ألمع نجوم الدراما السورية والعربية، يتقدمهم النجمان معتصم النهار وجومانا مراد، إلى جانب الفنانين القديرين شكران مرتجى، فؤاد يمين، أيمن رضا، وأحمد عبد الوهاب، بالإضافة إلى سارة بركة. هذا التجمع الفني يعد بتقديم عمل كوميدي خفيف يعتمد على المواقف الطريفة والمفارقات المضحكة التي تلامس الجمهور. المسرحية من تأليف الكاتب المبدع ممدوح حمادة، وإخراج المتميزة بتول عرفة، وإنتاج حمادة إسماعيل، مما يضمن جودة فنية عالية على كافة المستويات.
قصة مشوقة ومطاردات كوميدية
تدور أحداث المسرحية حول شاب هادئ تنقلب حياته رأسًا على عقب بعد لقائه بسيدة هاربة من جريمة قتل. تتشابك الأحداث في سلسلة من الصدف والمفارقات الكوميدية التي تكشف عن جوانب غير متوقعة في شخصيات الأبطال. وقد سبق أن أثار البرومو التشويقي للمسرحية حماس الجمهور، حيث حمل طابعًا كوميديًا لافتًا، وظهر فيه مشهد مطاردة مثير بين معتصم النهار وجومانا مراد، أثناء محاولة الأخيرة الهروب من محكمة العدل ومحاولة اللحاق بها، بمشاركة عدد من نجوم العرض، مما وعد بليالٍ مليئة بالضحك والتشويق.
موسم الرياض: منصة عالمية للثقافة والفن
يأتي عرض «سمن على عسل» في سياق موسم الرياض، الذي رسخ مكانته كأحد أبرز المهرجانات الترفيهية والثقافية في المنطقة والعالم. يهدف الموسم، الذي يعد جزءًا أساسيًا من رؤية السعودية 2030، إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية وترفيهية عالمية، من خلال استضافة فعاليات متنوعة تشمل الحفلات الموسيقية، العروض المسرحية، الفعاليات الرياضية، والمعارض الفنية. وقد نجح الموسم في استقطاب ملايين الزوار وتقديم تجارب ثقافية غنية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعد هذا الحضور المسرحي السوري إضافة قيمة لبرنامجه الثري.
تأثير وأهمية الحضور المسرحي السوري
يمثل هذا العرض أهمية كبيرة على عدة مستويات. محليًا، يثري «سمن على عسل» المشهد الثقافي والترفيهي في الرياض، مقدمًا خيارًا فنيًا جديدًا للجمهور السعودي الذي يقدر الفن المسرحي والدراما السورية العريقة. إقليميًا، يعزز هذا الحضور التبادل الثقافي والفني بين سوريا والمملكة العربية السعودية، ويؤكد على مكانة الفن السوري كركيزة أساسية في المشهد الفني العربي. لطالما كانت الدراما والمسرح السوريان يتمتعان بشعبية واسعة وتأثير كبير في العالم العربي، وهذا العرض يمثل فرصة لتأكيد هذا الحضور وتجديد التواصل مع الجمهور. كما يوفر هذا الحدث منصة مهمة للنجوم السوريين للتفاعل المباشر مع جمهورهم في منطقة الخليج، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الفني المستقبلي ويعزز من مكانتهم الفنية.
تطلعات لمستقبل الفن العربي المشترك
إن استضافة مسرحية سورية بهذا الحجم في موسم الرياض تعكس التوجه نحو الانفتاح الثقافي وتعزيز الروابط الفنية بين الدول العربية. هذا النوع من الفعاليات لا يقتصر تأثيره على الترفيه فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز التفاهم الثقافي وتوحيد الجهود الفنية في المنطقة. يتطلع الجمهور والنقاد على حد سواء إلى نجاح «سمن على عسل» كنموذج يحتذى به لمزيد من التعاونات الفنية العربية المشتركة التي تثري المشهد الثقافي وتلبي تطلعات الجماهير.


