وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة: رحيل نجمة الفن التونسي في مصر
ببالغ الحزن والأسى، أعلنت النقابة التونسية للمهن الموسيقية صباح اليوم الثلاثاء، عن وفاة الفنانة التونسية القديرة سهام قريرة، التي كانت تقيم في جمهورية مصر العربية. يأتي هذا الإعلان ليضع حداً لمسيرة فنية حافلة، ويترك فراغاً كبيراً في الساحة الفنية التونسية والعربية. وقد أعلنت النقابة الخبر دون تحديد موعد الجنازة أو العزاء في الوقت الراهن، في انتظار الترتيبات اللازمة.
مسيرة فنية حافلة وإرث ثقافي
تعتبر سهام قريرة من الأصوات الفنية التونسية التي أثرت المشهد الموسيقي بأعمالها المتنوعة. على الرغم من أن تفاصيل مسيرتها الفنية قد لا تكون متاحة بشكل واسع للجمهور العام، إلا أن الفنانين والمتابعين للشأن الثقافي في تونس يعرفون إسهاماتها. لطالما كانت تونس، بفضل غناها الثقافي والتاريخي، منبعاً للعديد من المواهب الفنية التي وجدت في مصر، “هوليوود الشرق”، محطة مهمة لتطوير مسيرتها والوصول إلى جمهور أوسع. هذه العلاقة الثقافية المتجذرة بين البلدين سمحت للعديد من الفنانين التونسيين، مثل الراحلة سهام قريرة، بالانتقال والعمل في مصر، مما يعكس عمق الروابط الأخوية والفنية بينهما.
بيان النقابة التونسية وتفاصيل الحادث الأليم
نعت النقابة التونسية للمهن الموسيقية الراحلة عبر بيان رسمي نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك»، معربة عن خالص تعازيها لأسرة الفقيدة ومحبيها. ودعت النقابة الله أن يتغمد الفنانة الراحلة بواسع رحمته، وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان، مستشهدة بالآية الكريمة: «إنا لله وإنا إليه راجعون».
وكانت الفنانة سهام قريرة قد تعرضت لحادث سير مروع في مصر خلال الأسابيع الماضية، أثناء تواجدها برفقة شقيقها. هذا الحادث الأليم أدى إلى انقطاع أخبارها عن عائلتها في تونس، مما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط الفنية والشعبية. وقد أكد ماهر همامي، نقيب المهن الموسيقية التونسية، في تصريحات سابقة، تفاصيل الحادث والجهود المبذولة لمتابعة حالتها.
جهود النقابة والسفارة التونسية في القاهرة
فور علمها بالحادث، تحركت النقابة التونسية للمهن الموسيقية بفاعلية، وتواصلت مع الفنانة نرمين صفر المقيمة بالقاهرة، التي لعبت دوراً محورياً في تسهيل التواصل مع السفارة التونسية هناك. هذه الخطوة السريعة عكست حرص النقابة على الاطمئنان على الحالة الصحية للفنانة وتقديم الدعم اللازم لها في محنتها.
من جانبها، قامت السفارة التونسية بالقاهرة بزيارة المستشفى الذي كانت ترقد فيه الفنانة، وأكدت أن حالتها الصحية كانت حرجة، مع استمرار متابعة وضعها الطبي عن كثب. وقد دعت النقابة في بيانها السابق إلى الدعاء لها بالشفاء العاجل والعودة إلى كامل صحتها وعافيتها، قبل أن يأتي خبر وفاتها ليصدم الجميع.
تأثير الرحيل على الساحة الفنية
إن رحيل فنانة بحجم سهام قريرة يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية التونسية والعربية. فالفنانون هم مرآة مجتمعاتهم وروحها، وغيابهم يترك فراغاً لا يمكن ملؤه بسهولة. هذا الحدث الأليم يسلط الضوء أيضاً على أهمية دعم الفنانين ورعايتهم، سواء داخل أوطانهم أو عند إقامتهم في الخارج. كما أنه يذكرنا بهشاشة الحياة وأهمية التضامن الإنساني في أوقات الشدائد. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة موجة من التعازي والتكريمات لروح الفقيدة، تخليداً لذكراها وإسهاماتها الفنية، وتأكيداً على مكانتها في قلوب محبيها وزملائها.


