تترقب الأوساط الفنية والجمهور العربي بشغف كبير مشاركة نجمة سناب شات الشهيرة، رهف القحطاني، في مسلسل درامي من المقرر عرضه خلال موسم رمضان القادم. الخبر الذي أثار ضجة واسعة يؤكد انتقال إحدى أبرز شخصيات التواصل الاجتماعي إلى عالم التمثيل التقليدي، في خطوة تعكس تطورات المشهد الإعلامي والترفيهي في المنطقة.
رهف القحطاني، المعروفة بلقب “وذ نكهة”، اكتسبت شهرة واسعة في المملكة العربية السعودية والخليج العربي بفضل محتواها العفوي والصريح على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة سناب شات. تتميز بشخصيتها الجريئة وقدرتها على التواصل المباشر مع جمهورها، مما جعلها واحدة من المؤثرين الأكثر متابعة وتأثيراً. مشاركتها في عمل درامي تلفزيوني تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرتها المهنية، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين نجوم السوشيال ميديا وصناعة الدراما.
يُعد موسم رمضان ذروة الإنتاج الدرامي التلفزيوني في العالم العربي، حيث تتنافس القنوات الفضائية على استقطاب أكبر عدد من المشاهدين عبر تقديم باقة متنوعة من المسلسلات. هذا الموسم يشهد عادةً أعلى نسب مشاهدة، وتصبح الأعمال الدرامية جزءاً لا يتجزأ من المائدة الرمضانية في كل بيت عربي. لذا، فإن دخول رهف القحطاني هذا المعترك التنافسي القوي يضعها تحت الأضواء بشكل مكثف، ويمنح المسلسل الذي تشارك فيه دفعة تسويقية كبيرة بفضل قاعدتها الجماهيرية العريضة.
خلال لقاء لها مع قناة «روتانا خليجية»، كشفت رهف القحطاني عن تفاصيل شخصيتها في المسلسل، موضحة أنها تجسد دور “البنت القوية المستقلة”. وأضافت أن هذه الشخصية “جزء من شخصيتي الحقيقية”، حيث أنها “مجروحة من أهلها وما عندها سند في الحياة، وحبت تستقل وتستقر لحالها، واختارت صديقات لها تكون معهم أسرة”. هذه الأبعاد النفسية والاجتماعية للشخصية قد تلامس واقع العديد من الشابات العربيات اللواتي يسعين للاستقلال وتحقيق الذات في مجتمعاتهن.
كما أشارت رهف إلى أن المسلسل يضم ثلاث فتيات يسكنّ معاً، وأن العلاقة بينهن ستشهد “لقطات كوميدية تضحك”. وعبرت عن حماسها لهذه الجوانب، خاصة وأنها تجسد شخصية “جادة” في العمل، مما يخلق مواقف طريفة مع صديقاتها “الاتكاليات” في الشقة، على حد وصفها. هذا المزيج بين الدراما الاجتماعية والكوميديا الخفيفة يعد وصفة ناجحة لجذب شرائح واسعة من الجمهور الباحث عن الترفيه الهادف خلال الشهر الفضيل.
تأتي مشاركة رهف القحطاني في هذا المسلسل لتسلط الضوء على ظاهرة متنامية تتمثل في انتقال المؤثرين الرقميين إلى الشاشات التقليدية. هذه الظاهرة تعكس التغيرات في صناعة الترفيه، حيث لم تعد الشهرة حكراً على الممثلين التقليديين، بل أصبحت منصات التواصل الاجتماعي رافداً مهماً لاكتشاف المواهب الجديدة. من المتوقع أن يجذب المسلسل جمهوراً كبيراً من متابعي رهف على السوشيال ميديا، مما قد يؤثر إيجاباً على نسب مشاهدة العمل ويفتح آفاقاً جديدة للمنتجين للاستفادة من شعبية المؤثرين.
واختتمت رهف القحطاني حديثها بالتعبير عن سعادتها البالغة بالعمل، قائلة: «العمل عاجبني بكل ما تعنيه الكلمة، وأنا مرة مبسوطة». هذا الحماس ينعكس على التوقعات العالية المحيطة بالمسلسل، والذي قد يشكل علامة فارقة في مسيرة رهف الفنية، ويؤكد على قدرتها على التكيف والانتقال بسلاسة بين عوالم الإعلام المختلفة.


