شهدت منطقة عسير، وتحديداً مركز بلّسمر، حادثة اندلاع حريق في عقبة آل خريم، حيث تصاعدت أعمدة الدخان من الموقع، مما استدعى استجابة فورية من قبل الجهات المعنية. وقد باشرت فرق الدفاع المدني مهامها في الموقع للتعامل مع الحريق ومحاولة السيطرة عليه لمنع امتداده إلى المناطق المجاورة أو الغطاء النباتي الكثيف الذي تتميز به المنطقة.
طبيعة الموقع وتحديات التضاريس
تعتبر عقبة آل خريم في بلّسمر واحدة من الطرق الجبلية الوعرة التي تربط بين المرتفعات (السراة) والمناطق المنخفضة (تهامة). وتتميز هذه المنطقة بتضاريسها الجغرافية الصعبة والمنحدرات الحادة، بالإضافة إلى كثافة الأشجار والأعشاب البرية، مما يجعل عمليات الإطفاء تتطلب جهوداً مضاعفة وآليات متخصصة للتعامل مع الحرائق في المناطق الجبلية. وتعمل فرق الدفاع المدني عادة في مثل هذه الظروف وفق خطط مدروسة لمحاصرة النيران وعزلها عن المناطق الآهلة بالسكان أو المزارع القريبة.
أهمية الغطاء النباتي في عسير وجهود الحماية
تكتسب حوادث الحرائق في منطقة عسير أهمية خاصة نظراً للقيمة البيئية والسياحية للمنطقة. فجبال بلّسمر وعسير عموماً تُعد من أهم المناطق التي تضم غابات طبيعية وغطاءً نباتياً فريداً في المملكة العربية السعودية. وتأتي جهود مكافحة مثل هذه الحرائق في إطار الحفاظ على الثروة البيئية، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الوطنية ومبادرة السعودية الخضراء التي تولي اهتماماً بالغاً بحماية الغابات من التصحر والحرائق.
إجراءات السلامة والوقاية من حرائق الغابات
في سياق متصل، تجدد الجهات المختصة دائماً تحذيراتها للمواطنين والمقيمين والمتنزهين بضرورة توخي الحذر عند التواجد في المناطق البرية والجبلية، خاصة في مواسم الجفاف أو ارتفاع درجات الحرارة. وتشمل التوصيات عدم إشعال النيران في غير الأماكن المخصصة لها، والتأكد من إخمادها تماماً قبل مغادرة الموقع، وعدم رمي المخلفات التي قد تساعد على اشتعال النيران مثل الزجاج أو بقايا السجائر. ويُعد الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تستنزف الجهود والموارد الطبيعية.
وتستمر فرق الدفاع المدني في متابعة الموقف ميدانياً للتأكد من إخماد الحريق بشكل كامل والقيام بعمليات التبريد اللازمة لضمان عدم تجدد اشتعال النيران، في حين تباشر الجهات المعنية تحقيقاتها لمعرفة الأسباب المباشرة التي أدت إلى اندلاع هذا الحريق.


