spot_img

ذات صلة

إعمار اليمن يدعم صحة شبوة: تعزيز الخدمات الطبية الحيوية

ضمن حزمة المبادرات التنموية التي تقودها المملكة العربية السعودية لدعم وتنمية وإعمار اليمن، شهدت محافظة شبوة مؤخرًا تحركات ميدانية وإدارية مكثفة لضمان كفاءة الخدمات الطبية. يأتي هذا في إطار جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY) لتعزيز القطاع الصحي الحيوي في البلاد، والذي يُعد ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتعافي.

يعاني اليمن منذ سنوات من تداعيات صراع أثر بشكل كبير على بنيته التحتية، وخاصة القطاع الصحي الذي شهد تدهورًا واسعًا. فقد دمرت العديد من المستشفيات والمراكز الصحية، ونقصت الإمدادات الطبية والأدوية، مما جعل ملايين اليمنيين يواجهون صعوبة بالغة في الحصول على الرعاية الصحية الأساسية. في هذا السياق، تبرز أهمية التدخلات الإنسانية والتنموية التي تستهدف إعادة بناء وتأهيل هذا القطاع الحيوي.

تأسس البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بهدف تقديم الدعم الشامل لليمن في مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك الصحة والتعليم والبنية التحتية والمياه والطاقة. يتبنى البرنامج رؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين اليمنيين من استعادة حياتهم الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك من خلال تنفيذ مشاريع نوعية ومستدامة تلبي الاحتياجات الملحة للمجتمع اليمني.

في إطار هذه الجهود، قام نائب محافظ شبوة الأمين العام للمجلس المحلي، عبدالربه هشلة ناصر، ووكيل وزارة الصحة لقطاع الطب العلاجي، الدكتور شوقي الشرجبي، بزيارة تفقدية لهيئة مستشفى شبوة العام بمدينة عتق. كان الهدف من الزيارة هو الوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتقييم الاحتياجات الحالية والمستقبلية. وقد أكد المسؤولون أن الدعم السعودي، الذي يشمل تجهيزات طبية ومعدات حديثة، يمثل «نقلة نوعية» ستنهي معاناة الكثير من المرضى وتساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية بشكل ملموس.

هذا الدعم المباشر لهيئة مستشفى شبوة العام سيؤدي إلى تحسين كبير في قدرة المستشفى على تقديم خدمات طبية متقدمة. فمن المتوقع أن يساهم في توفير العلاج اللازم للحالات الحرجة، وتقليل الحاجة إلى السفر خارج المحافظة لتلقي العلاج، مما يخفف العبء المادي والنفسي على المرضى وذويهم. كما سيعزز من قدرة الكوادر الطبية المحلية على العمل بفعالية أكبر وتوفير رعاية صحية أفضل لسكان شبوة والمناطق المجاورة.

تعكس هذه المبادرات الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في دعم الاستقرار الإقليمي وتقديم المساعدة الإنسانية والتنموية للدول الشقيقة. يتماشى هذا الدعم مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، وخاصة الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، مؤكدًا على التزام المملكة بالمساهمة في بناء مستقبل أفضل لليمن. هذه المشاريع لا تقتصر على تقديم الإغاثة الفورية، بل تمتد لتشمل بناء القدرات وتأهيل البنية التحتية لضمان استدامة الخدمات.

وفي ختام الجولة، استمع الوفد إلى تقرير فني حول خطط التشغيل للأقسام المتبقية المقرر افتتاحها قريبًا. تم التأكيد على ضرورة تذليل كافة الصعوبات لضمان استمرار المستشفى كصرح طبي رائد يخدم كافة أبناء محافظة شبوة والمناطق المجاورة بكفاءة عالية. هذا التزام يؤكد على الرؤية طويلة الأمد للبرنامج السعودي في دعم القطاع الصحي اليمني وتحويل الخطط إلى واقع ملموس على الأرض.

spot_imgspot_img