
أصدر المركز الوطني للأرصاد بالمملكة العربية السعودية تحذيرًا عاجلًا اليوم بشأن موجة ضباب كثيف من المتوقع أن تجتاح المنطقة الشرقية، مما يستدعي أقصى درجات الحيطة والحذر. يشمل هذا التحذير عددًا واسعًا من المدن والمحافظات الحيوية في المنطقة، بما في ذلك الدمام، والظهران، والخفجي، والنعيرية، وقرية العليا، والجبيل، ورأس تنورة، والقطيف، والخبر، وبقيق، والأحساء، والعديد.
تُعد المنطقة الشرقية قلب الصناعة النفطية والاقتصاد السعودي، وتتميز بموقعها الاستراتيجي على الخليج العربي، مما يجعلها عرضة لظواهر جوية معينة مثل الضباب، خاصة خلال فترات الانتقال بين الفصول أو في الصباح الباكر. ينشأ الضباب عادةً نتيجة لتبريد الهواء الرطب بالقرب من سطح الأرض، مما يؤدي إلى تكثف بخار الماء وتشكيل قطرات صغيرة تقلل من مدى الرؤية الأفقية بشكل كبير.
ووفقًا لتنبيه المركز الوطني للأرصاد، فإن هذه الموجة الضبابية قد تتسبب في إثارة الأتربة وشبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية، حيث من المتوقع أن تتراوح الرؤية بين 1 إلى 3 كيلومترات فقط، خصوصًا على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة. هذا الانخفاض الحاد في الرؤية يشكل خطرًا جسيمًا على سلامة قائدي المركبات، ويزيد من احتمالية وقوع الحوادث المرورية، مما يستدعي من الجميع توخي الحذر الشديد والالتزام بتعليمات السلامة المرورية.
تأثيرات الضباب لا تقتصر على السلامة المرورية فحسب، بل يمكن أن تمتد لتشمل الحركة الاقتصادية واللوجستية في المنطقة. فالمنطقة الشرقية تضم موانئ حيوية ومرافق صناعية ضخمة، وأي اضطراب في حركة النقل البري أو البحري قد يؤثر على سلاسل الإمداد والعمليات التشغيلية. لذا، فإن متابعة تحديثات الأرصاد الجوية أمر بالغ الأهمية للشركات والأفراد على حد سواء لتجنب أي تأخيرات أو مخاطر محتملة.
وقد أفاد المركز الوطني للأرصاد بأن هذه الحالة الجوية ستستمر -بمشيئة الله تعالى- حتى الساعة التاسعة صباحًا. لذا، يُنصح بشدة بتأجيل الرحلات غير الضرورية خلال هذه الفترة، أو القيادة بحذر شديد مع إضاءة المصابيح الأمامية والخلفية، وترك مسافة أمان كافية بين المركبات، وتجنب التجاوزات الخطرة. كما يجب على السكان متابعة النشرات الجوية الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد للحصول على أحدث المعلومات والتوجيهات.
يأتي هذا التحذير في إطار الجهود المستمرة للمركز الوطني للأرصاد لضمان سلامة الأرواح والممتلكات، وتقديم معلومات دقيقة وموثوقة للجمهور لمساعدتهم على اتخاذ القرارات الصائبة في مواجهة الظروف الجوية المتقلبة. إن الوعي بالظواهر الجوية وكيفية التعامل معها يمثل حجر الزاوية في بناء مجتمع أكثر أمانًا ومرونة في مواجهة التحديات البيئية.


