spot_img

ذات صلة

القادسية يؤسس مجلس جماهير لمواجهة تحديات دوري روشن

أثارت تصريحات منصور العفالق، رئيس نادي الفتح، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية بالمنطقة الشرقية، وذلك عقب مباراة فريقه أمام القادسية ضمن منافسات الجولة 21 من دوري روشن السعودي. وفيما اعتبره البعض تحفيزاً للمنافسة، رآه أنصار نادي القادسية استفزازاً دفع إدارة ناديهم إلى تسريع وتيرة خططها التنظيمية لجمهورها، والتي تمثلت في تأسيس مجلس جماهيري موسع يهدف إلى حشد الدعم للفريق في مختلف أنحاء المملكة.

خلفية الحدث والسياق التاريخي

تعتبر أندية المنطقة الشرقية، ومن بينها القادسية (مقره الخبر) والفتح (مقره الأحساء)، من الأندية ذات التاريخ العريق في كرة القدم السعودية. ورغم أن المنافسة التقليدية في المنطقة كانت تتمحور تاريخياً حول أندية أخرى، إلا أن صعود الفتح وتحقيقه للقب الدوري في موسم 2012-2013، إلى جانب التطور الكبير الذي يشهده دوري روشن، قد أضاف أبعاداً جديدة للمنافسة الإقليمية. يأتي هذا في وقت تسعى فيه جميع الأندية لتعزيز قواعدها الجماهيرية كجزء من استراتيجيات الاستدامة والنمو التي تتماشى مع رؤية المملكة 2030 لتطوير القطاع الرياضي.

تفاصيل الخطة التنظيمية لنادي القادسية

رداً على ما أثير، كشفت مصادر مقربة من البيت القدساوي عن تفاصيل الخطة التنظيمية التي تم إعدادها قبل نحو ثلاثة أشهر. فقد شكلت إدارة شركة نادي القادسية مجلساً للجماهير في عدة مناطق، بما في ذلك محافظة الأحساء، معقل نادي الفتح. وتتمثل مهمة هذا المجلس في دعم ومساندة الفريق داخل وخارج قواعده. ويترأس المجلس عبد الله اليحيى، رئيس مجلس فرسان المدرج القدساوي، ويضم في عضويته كلاً من خالد البلوشي (مسؤول علاقات الجماهير)، وأسعد السعد (مسؤول العلاقات العامة)، ووليد هزازي (قائد المدرج)، وفيصل مسرحي (مشرف فرسان المدرج)، مما يعكس هيكلية تنظيمية تهدف إلى تفعيل دور الجمهور بشكل احترافي.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

على الصعيد المحلي، من المتوقع أن تساهم هذه الأحداث في زيادة حدة التنافس بين الناديين في المباريات القادمة، مما سينعكس إيجاباً على الحضور الجماهيري والإثارة في “ديربي الشرقية”. أما على المستوى الإقليمي، فإن هذه الخطوة من القادسية قد تدفع أندية المنطقة الأخرى إلى تبني استراتيجيات مماثلة لتعزيز روابطها مع جماهيرها. دولياً، تبرز هذه الواقعة مدى التطور الذي وصلت إليه إدارة الأندية السعودية، حيث لم تعد المنافسة مقتصرة على أرض الملعب فقط، بل امتدت لتشمل الجوانب الإعلامية والتنظيم الجماهيري، وهو ما يعزز من الصورة الاحترافية لدوري روشن السعودي على الساحة العالمية.

spot_imgspot_img