spot_img

ذات صلة

مسام يزيل 3,166 لغماً في اليمن ويعزز الأمان للمدنيين

أعلن المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن “مسام”، عن إنجاز جديد في جهوده الإنسانية، حيث تمكنت فرقه خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير الجاري من انتزاع 3,166 لغماً وذخيرة غير منفجرة، مما يمثل خطوة هامة نحو تأمين حياة المدنيين اليمنيين وإعادة الأمل إلى المناطق المتضررة.

وأوضحت غرفة عمليات “مسام” في بيانها الصادر اليوم (الأحد)، أن الفرق الميدانية نجحت في إزالة 1,027 لغماً مضاداً للدبابات و2,134 ذخيرة غير منفجرة. كما شملت العمليات تطهير مساحة تقدر بـ 317,226 متراً مربعاً من الأراضي اليمنية خلال الفترة نفسها، في إطار الجهود المتواصلة لتخليص اليمن من هذا الخطر القاتل.

سياق الأزمة وأهمية نزع الألغام

تأتي هذه الجهود في سياق الأزمة الإنسانية المعقدة التي يشهدها اليمن منذ سنوات. فقد أدى الصراع إلى زرع مئات الآلاف من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة بشكل عشوائي من قبل ميليشيا الحوثي في المناطق السكنية والأراضي الزراعية والطرقات الحيوية. وقد حولت هذه الألغام مساحات شاسعة من البلاد إلى حقول موت، مما تسبب في مقتل وإصابة آلاف المدنيين، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، مما فاقم من معاناة الشعب اليمني.

التأثير المحلي والدولي للمشروع

يحمل عمل مشروع “مسام” أهمية بالغة على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، تساهم عمليات نزع الألغام بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح وتمكين النازحين من العودة الآمنة إلى ديارهم، فضلاً عن إحياء النشاط الزراعي الذي يعد مصدر رزق أساسي للكثيرين. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن المشروع يبرز الدور الإنساني للمملكة العربية السعودية في اليمن، ويعكس التزامها بدعم الاستقرار وإعادة الإعمار، ويعد مساهمة فعالة في الجهود الدولية الرامية إلى التخفيف من آثار النزاعات المسلحة وحماية المدنيين وفقاً للقانون الإنساني الدولي.

إنجازات متراكمة وأثر مستدام

ويذكر أن مشروع “مسام”، الذي أطلقه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإnsانية في يونيو 2018، قد حقق إنجازات قياسية منذ انطلاقته. فحتى تاريخه، تمكن المشروع من تطهير ما يزيد عن 77.5 مليون متر مربع من الأراضي اليمنية، ونجح في تفكيك وإتلاف أكثر من 540 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، مما أتاح عودة الحياة الطبيعية لمناطق واسعة.

يؤكد استمرار مشروع “مسام” في تحقيق إنجازاته الكبيرة على الأرض اليمنية، على شمولية الاستراتيجية السعودية في اليمن، التي لا تكتفي بنزع مخالب الموت من باطن الأرض، بل تمتد لتشمل حزمة من التدخلات الإنسانية والتنموية في شتى القطاعات الحيوية. هذه الجهود المتكاملة تبرهن أن يد المملكة التي تقتلع الألغام، هي ذاتها التي تزرع الأمل عبر مشاريع طبية وتعليمية وإغاثية ضخمة، لتساعد الشعب اليمني على تجاوز مخلفات الحرب وصناعة واقع جديد يسوده الأمن والاستقرار والتنمية.

spot_imgspot_img