في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال شهر رمضان المبارك، الذي يشهد ذروة مواسم العمرة، قام صاحب السمو الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز، محافظ الطائف، بجولة تفقدية شاملة للوقوف على جاهزية المرافق الحيوية التي تخدم ضيوف الرحمن. شملت الجولة مطار الطائف الدولي وميقاتي السيل الكبير ووادي محرم، بهدف التأكد من تكامل الخدمات وتقديم تجربة روحانية ميسرة للمعتمرين القادمين من داخل المملكة وخارجها.
بدأت الجولة في مطار الطائف الدولي، حيث اطلع سموه على منظومة العمل المتكاملة في صالات القدوم والمغادرة. وتفقد الإجراءات التشغيلية التي تنفذها مختلف الجهات الحكومية والخدمية، بما في ذلك الجوازات والجمارك والجهات الأمنية والصحية، مشدداً على أهمية التنسيق العالي لضمان انسيابية حركة المسافرين وتقليص مدة الانتظار. وأكد الأمير سعود بن نهار على أن المطار يمثل الواجهة الأولى للمدينة، وأن تقديم خدمات عالية الجودة يعكس الصورة الحضارية للمملكة واهتمامها البالغ بضيوف الرحمن.
أهمية الطائف التاريخية كبوابة للحرمين
تكتسب مدينة الطائف أهمية استراتيجية وتاريخية كإحدى البوابات الرئيسية المؤدية إلى مكة المكرمة. وتُعد مواقيتها نقاطاً محورية في رحلة الحج والعمرة. فميقات السيل الكبير، المعروف بـ «قرن المنازل»، هو الميقات المحدد شرعاً للقادمين من منطقة نجد وشرق المملكة. أما ميقات وادي محرم، فهو محاذاة لقرن المنازل ويخدم القادمين عبر طريق الهدا، مما يجعلهما نقطتي انطلاق أساسيتين لملايين المعتمرين سنوياً للدخول في النسك وأداء شعائرهم.
تكامل الجهود لخدمة ضيوف الرحمن
وفي جزء آخر من جولته، تفقد محافظ الطائف ميقات السيل الكبير وميقات ومسجد وادي محرم، حيث اطلع على الخطط التشغيلية والتنظيمية لاستقبال الأعداد المتزايدة من المعتمرين خلال شهر رمضان. وتابع سموه سير الأعمال الخدمية والتوعوية التي تقدمها وزارة الشؤون الإسلامية والجهات المعنية الأخرى، والتي تهدف إلى إرشاد المعتمرين وتسهيل أداء نسكهم في بيئة آمنة ومنظمة. كما وقف على مراحل ترميم مسجد الميقات القديم بوادي محرم، موجهاً بضرورة تسريع وتيرة العمل مع الحفاظ على الطابع التاريخي للمكان.
تأتي هذه الجولة التفقدية في سياق الجهود الأوسع التي تبذلها المملكة العربية السعودية، تماشياً مع رؤية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين. إن ضمان جاهزية البنية التحتية والخدمات اللوجستية في مدن مثل الطائف لا يخدم فقط ضيوف الرحمن على المستوى المحلي، بل يرسل رسالة طمأنة للعالم الإسلامي بأسره حول حرص المملكة على توفير أقصى درجات الراحة والأمان لزوار البقاع المقدسة.


