لحظات من الرعب في نادي بيراميدز
في واقعة صادمة هزت الأوساط الرياضية المصرية، نجا عدد من لاعبي فريق الشباب بنادي بيراميدز مواليد 2007 من الموت المحقق، بعد سقوط المصعد الذي كانوا يستقلونه بشكل مفاجئ من الطابق الرابع داخل المقر الإداري والتدريبي للنادي. الحادث المروع، الذي وقع عقب انتهاء اللاعبين من إحدى المحاضرات الفنية، أسفر عن إصابات متعددة بين اللاعبين، مما استدعى نقلهم على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
تفاصيل الحادث كما رواها المدرب
كشف إيهاب المصري، مدرب قطاع الناشئين بنادي بيراميدز، عن تفاصيل الحادث عبر منشور على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. وأوضح المصري أن اللاعبين كانوا في طريقهم للنزول بعد المحاضرة حين هوى بهم المصعد فجأة، مما تسبب في حالة من الهلع الشديد. وأشار إلى أن الإصابات تنوعت بين كسور وقطع في القدم، بالإضافة إلى جروح وكدمات متفرقة وحالات إغماء شديدة نتيجة قوة الارتطام والصدمة النفسية. وأكد أن اللاعبين المصابين لا يزالون تحت الرعاية الطبية والملاحظة في المستشفى، وسط متابعة حثيثة من إدارة النادي والجهاز الطبي.
خلفية عن نادي بيراميدز واستثماراته
يُعد نادي بيراميدز، الذي كان يُعرف سابقًا باسم “الأسيوطي سبورت” قبل تغيير ملكيته واسمه في عام 2018، أحد أبرز الأندية الطموحة في الكرة المصرية الحديثة. بفضل الاستثمارات الكبيرة التي ضُخت في النادي، تمكن من بناء فريق أول قوي ينافس على البطولات المحلية والقارية، إلى جانب تطوير بنية تحتية متكاملة تشمل ملاعب تدريب ومبنى إداري على أعلى مستوى. ويولي النادي اهتمامًا كبيرًا بقطاع الناشئين، باعتباره الركيزة الأساسية لمستقبل الفريق وتفريخ المواهب القادرة على تمثيل الفريق الأول والمنتخبات الوطنية. هذا الاهتمام يجعل حادثة سقوط المصعد أكثر إثارة للقلق، حيث تسلط الضوء على ثغرة محتملة في معايير السلامة والصيانة داخل منشآت النادي الحديثة.
أهمية الحادث وتأثيره المتوقع
يثير هذا الحادث الخطير تساؤلات جدية حول معايير السلامة المتبعة في المنشآت الرياضية في مصر، وضرورة إجراء صيانة دورية وشاملة للمصاعد والمرافق الحيوية لضمان سلامة الرياضيين. على المستوى المحلي، من المتوقع أن تفتح الجهات المعنية تحقيقًا في الواقعة للوقوف على أسباب العطل الفني وتحديد المسؤوليات. أما على مستوى النادي، فيمثل الحادث ضربة لصورة بيراميدز ككيان رياضي يسعى للاحترافية الكاملة، ومن المرجح أن تقوم الإدارة بمراجعة شاملة لإجراءات السلامة لديها لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث. الأهم من ذلك هو التأثير النفسي والجسدي على اللاعبين الشباب، الذين قد يحتاجون إلى فترة طويلة من التأهيل للتعافي من صدمة الحادث وآثاره البدنية، وهو ما قد يؤثر على مسيرتهم الرياضية المستقبلية.


