spot_img

ذات صلة

مشاركة أمريكية قياسية بمعرض الدفاع العالمي تعزز الشراكة مع السعودية

أكدت القائمة بأعمال البعثة الأمريكية لدى المملكة، أليسون ديلوورث، أن الحضور الأمريكي الكبير في معرض الدفاع العالمي بالرياض، بمشاركة أكثر من 160 شركة، يمثل دليلاً قاطعاً على متانة وعمق الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وفي تصريحاتها، سلطت ديلوورث الضوء على أن قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكي لا يزال يحتل الصدارة عالمياً في مجال الابتكار والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة. وأشارت إلى أن معرض الدفاع العالمي، الذي تستضيفه العاصمة السعودية، أصبح منصة عالمية محورية لاستعراض أحدث القدرات الدفاعية، وتعميق أواصر التعاون بين الشركاء والحلفاء الدوليين.

خلفية تاريخية وسياق استراتيجي

تأتي هذه المشاركة الأمريكية غير المسبوقة في سياق علاقات دفاعية تاريخية تمتد لعقود بين الرياض وواشنطن، والتي تأسست على ركائز المصالح المشتركة والأهداف الاستراتيجية طويلة الأمد. لطالما كانت هذه الشراكة حجر زاوية في بنية الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، حيث يهدف التعاون إلى مواجهة التحديات المشتركة، وضمان استقرار المنطقة، وتأمين تدفق إمدادات الطاقة العالمية. وقد استحضرت ديلوورث في هذا الإطار تصريحاً سابقاً للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تصنيف المملكة حليفاً رئيسياً من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية التي توليها واشنطن لهذه العلاقة.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

لا تقتصر أهمية معرض الدفاع العالمي على كونه مجرد حدث لعرض الأسلحة، بل هو محرك أساسي لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى توطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030. ومن هنا، فإن المشاركة الأمريكية الواسعة تفتح آفاقاً رحبة لنقل التكنولوجيا، وتأسيس مشاريع مشتركة، وتعزيز فرص الشراكة الصناعية والتقنية بين البلدين. على الصعيد المحلي، يسهم هذا التعاون في بناء قدرات صناعية سعودية مستدامة وخلق وظائف نوعية. أما إقليمياً، فإن هذا الحضور القوي يبعث برسالة واضحة حول التزام الولايات المتحدة بأمن حلفائها في المنطقة، ويعزز جهود الردع المشتركة للحفاظ على الاستقرار.

منصة للابتكار والتعاون الدولي

يُعد معرض الدفاع العالمي، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية في السعودية، أحد أبرز الفعاليات الدفاعية على الساحة الدولية. ويشهد الحدث حضوراً دولياً واسعاً من كبرى الشركات المتخصصة وصناع القرار، مما يجعله ملتقى عالمياً لعرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجالات الدفاع البري والبحري والجوي والفضاء والأمن السيبراني. وشددت المسؤولة الأمريكية على أن التزام الولايات المتحدة بالشراكة مع المملكة يهدف في المقام الأول إلى إحلال الأمن وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكدة أن هذا التعاون الوثيق يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام.

spot_imgspot_img