spot_img

ذات صلة

الجهاز الفني للأخضر يجتمع بلاعبي النصر استعداداً لمونديال 2026

في خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء فريق قوي ومنافس للمستقبل، عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، بقيادة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، اجتماعاً هاماً يوم الأحد مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف “الأخضر” في المرحلة المقبلة، والتي تتضمن التصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026.

يأتي هذا اللقاء، الذي جرى في مقر الاتحاد السعودي لكرة القدم، كجزء من برنامج عمل متكامل وضعه الجهاز الفني لتعزيز التواصل المباشر مع اللاعبين في أنديتهم. ولا تقتصر هذه الجولات على نادي النصر، بل هي بداية لسلسلة من الزيارات والاجتماعات المجدولة التي ستشمل لاعبين من أندية دوري روشن السعودي للمحترفين، مثل الهلال، والشباب، والرياض، والتعاون، والخلود، مما يعكس حرص الجهاز الفني على متابعة جميع المواهب السعودية عن كثب وتوحيد الرؤى الفنية.

السياق العام والخلفية التاريخية

تأتي هذه التحركات في سياق طموح سعودي كبير يهدف إلى البناء على المكتسبات التي تحققت في السنوات الأخيرة. فالمنتخب السعودي، الملقب بـ “الصقور الخضر”، قدم أداءً تاريخياً في كأس العالم 2022 بقطر، حيث حقق فوزاً مدوياً على منتخب الأرجنتين، الذي توج باللقب لاحقاً. هذا الإنجاز رفع سقف التوقعات والطموحات، ليس فقط للتأهل إلى مونديال 2026 الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بل لتقديم أداء مشرف وتجاوز دور المجموعات. ومع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديال القادم إلى 48 منتخباً، تزداد أهمية الإعداد المبكر والمدروس لضمان مقعد للمملكة في هذا المحفل العالمي.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

تركزت محاور الاجتماع مع لاعبي النصر على عدة نقاط جوهرية؛ حيث تم التأكيد على أهمية المرحلة الحالية التي تتطلب تركيزاً كاملاً ومضاعفة للجهود. وناقش الجهاز الفني مع كل لاعب على حدة بياناته البدنية وأرقامه الفنية، مع تقديم تعليمات دقيقة تتعلق بالجوانب التكتيكية والالتزام الصارم بالبرامج الغذائية والصحية المعتمدة. وأشار الجهاز الفني إلى أن الاهتمام بالتفاصيل اليومية الصغيرة هو ما يصنع الفارق على المستوى العالي، وأن الالتزام والانضباط خارج الملعب لا يقلان أهمية عن الأداء داخله.

على الصعيد المحلي، تساهم هذه اللقاءات في تعزيز العلاقة بين المنتخب والأندية، وتوحيد المنهجيات الفنية والبدنية، مما يضمن وصول اللاعبين إلى المعسكرات الدولية بأعلى درجات الجاهزية. أما إقليمياً، فإن نجاح المنتخب السعودي يعزز من مكانة الكرة السعودية في قارة آسيا ويرفع من مستوى المنافسة في التصفيات القارية. ودولياً، يهدف هذا العمل الدؤوب إلى تجهيز منتخب قادر على المنافسة بقوة في كأس العالم، وتقديم صورة مشرفة عن التطور الكبير الذي تشهده الرياضة السعودية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص.

spot_imgspot_img