
استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، في مقر الوزارة بالعاصمة الرياض اليوم، معالي وزير العلاقات الخارجية في جمهورية بنما، السيد هافيير مارتينيز أتشا. ورافقه في هذه الزيارة الهامة معالي وزير التجارة والصناعة، السيد خوليو مولتو، مما يعكس الأهمية الاقتصادية والتجارية التي يوليها البلدان لهذه المباحثات.
جرى خلال اللقاء استعراض شامل لسبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية بنما. وتجاوزت المباحثات الأطر الدبلوماسية التقليدية لتشمل آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات حيوية مثل الاستثمار، والتجارة البينية، والطاقة، والخدمات اللوجستية، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي لكلا البلدين كبوابتين تجاريتين رئيسيتين في منطقتيهما.
خلفية العلاقات وسياقها الاستراتيجي
تأتي هذه الزيارة في إطار سياسة المملكة الدبلوماسية النشطة، والمنبثقة من رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى بناء شراكات استراتيجية متنوعة حول العالم. وتسعى المملكة إلى تعزيز جسور التواصل مع دول أمريكا اللاتينية، التي تمثل سوقاً واعدة وشريكاً مهماً في الساحة الدولية. وتعتبر بنما، بفضل قناتها الشهيرة التي تعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، لاعباً محورياً في الخدمات اللوجستية والبحرية، وهو ما يتقاطع مع أهداف المملكة في أن تصبح مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث.
أهمية اللقاء وتأثيره المتوقع
يحمل هذا الاجتماع أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى المستوى المحلي، يفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات السعودية للاستثمار في بنما، والاستفادة من مركزها المالي المتقدم. وعلى الصعيد الدولي، يعزز التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل أمن الطاقة، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، ومواجهة التغير المناخي. كما تمت مناقشة آخر المستجدات على الساحة الدولية، وتبادل وجهات النظر حيالها، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار العالميين.
حضر الاستقبال سعادة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، السفير الدكتور سعود بن محمد الساطي، مما يؤكد على المستوى الرفيع الذي حظيت به هذه المباحثات الثنائية الهادفة إلى نقل العلاقات بين الرياض وبنما سيتي إلى مستوى جديد من الشراكة المثمرة.


