spot_img

ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره السوري لبحث العلاقات والأزمة السورية

استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، في العاصمة الرياض اليوم، نظيره السوري الدكتور فيصل المقداد. ويأتي هذا اللقاء في إطار مرحلة جديدة من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تتسم بالتقارب والتشاور المستمر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وخلال الاستقبال، جرى استعراض شامل للعلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. كما تركزت المباحثات على آخر مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، والجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يضمن وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

خلفية تاريخية وسياق اللقاء

يعد هذا الاجتماع تتويجاً لمسار طويل من الجهود الدبلوماسية التي قادتها المملكة لإعادة دمج سوريا في محيطها العربي. فبعد قطيعة دبلوماسية استمرت لأكثر من عقد منذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011، شهدت العلاقات تحولاً جذرياً في عام 2023، والذي شهد عودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية بقرار تاريخي خلال القمة التي استضافتها جدة. وقد سبقت هذه الخطوة زيارات متبادلة على مستوى وزراء الخارجية، وإعادة فتح السفارات في دمشق والرياض، مما مهد الطريق لتعاون أعمق.

أهمية اللقاء وتأثيره المتوقع

تكتسب هذه المباحثات أهمية استراتيجية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى الإقليمي، تعكس هذه اللقاءات رغبة عربية مشتركة في إيجاد حلول داخلية لأزمات المنطقة، وتقليل التدخلات الخارجية. ومن المتوقع أن يسهم التقارب السعودي السوري في تسريع الجهود الرامية لمعالجة الملفات الشائكة، مثل مكافحة تهريب المخدرات، وتسهيل العودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين، ودفع العملية السياسية وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. كما يهدف التعاون إلى دعم الاقتصاد السوري وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب السوري الشقيق.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمير مصعب بن محمد الفرحان، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، مما يعكس الأهمية التي توليها المملكة لهذه المباحثات.

spot_imgspot_img