spot_img

ذات صلة

السعودية وفرنسا: تعزيز التعاون البرلماني لدعم الشراكة الاستراتيجية

مباحثات بين مجلس الشورى السعودي ومجلس الشيوخ الفرنسي

في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرياض وباريس، استضاف مقر مجلس الشورى السعودي في العاصمة الرياض، مباحثات رسمية رفيعة المستوى بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية. وقد استقبل معالي نائب رئيس مجلس الشورى، الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، وفداً من لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ الفرنسي، يترأسه السيناتور سيدريك بيران، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز جسور التواصل والتعاون بين المؤسستين التشريعيتين.

وخلال اللقاء، رحّب الدكتور السُّلمي بالوفد الفرنسي، مشيداً بالعلاقات التاريخية المتينة التي تجمع البلدين الصديقين على مدى عقود. وأكد معاليه أن الدبلوماسية البرلمانية تعد ركيزة أساسية لدعم الجهود الحكومية المشتركة، وتلعب دوراً حيوياً في توطيد العلاقات الثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وقد تركزت المباحثات حول استكشاف سبل مبتكرة لتطوير وتفعيل التعاون البرلماني بين مجلس الشورى ومجلس الشيوخ الفرنسي، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

خلفية تاريخية لشراكة استراتيجية

ترتكز العلاقات السعودية الفرنسية على أساس تاريخي صلب من التعاون الممتد لعقود، حيث تعد فرنسا شريكاً استراتيجياً للمملكة في العديد من القطاعات الحيوية. يتجاوز هذا التعاون المجالات التقليدية كالطاقة والدفاع، ليشمل اليوم قطاعات واعدة مثل التكنولوجيا، والسياحة، والثقافة، والفنون. وتعتبر المشاركة الفرنسية الفاعلة في مشاريع رؤية السعودية 2030، مثل مشروع تطوير العلا، دليلاً ملموساً على الثقة المتبادلة والرغبة المشتركة في بناء مستقبل مزدهر.

أهمية اللقاء في سياق رؤية 2030

تكتسب هذه المباحثات البرلمانية أهمية خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية في إطار رؤيتها الطموحة 2030. فتعزيز العلاقات مع القوى الدولية الفاعلة مثل فرنسا يساهم في جذب الاستثمارات، ونقل الخبرات، وتوفير بيئة تشريعية داعمة ومحفزة للأعمال. ويعمل الحوار البرلماني على مواءمة الرؤى وتذليل أي عقبات تنظيمية قد تواجه الشركات والمستثمرين، مما يسرّع من وتيرة تحقيق أهداف الرؤية في تنويع الاقتصاد الوطني وبناء قطاعات غير نفطية مستدامة.

التأثير الإقليمي والدولي

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يمثل التنسيق السعودي الفرنسي ثقلاً سياسياً مهماً. فكلا البلدين يلعبان أدواراً محورية في الحفاظ على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والتعامل مع التحديات العالمية المشتركة. ويساهم تقارب وجهات النظر بين برلمانيي البلدين في بناء مواقف دولية موحدة تجاه القضايا المصيرية، ويعزز من قدرتهما على التأثير الإيجابي في المحافل الدولية، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويدعم السلام العالمي.

spot_imgspot_img