
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانتها الأكاديمية على الساحة الدولية، عقدت جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز اجتماع مجلسها الفخري السنوي برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز. شهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى ضم صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، نائب رئيس المجلس الفخري، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن مقرن بن عبدالعزيز، رئيس مجلس جمعية البيان الخيرية للتعليم. كما شارك في الاجتماع معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، ومعالي وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ورئيس هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، إلى جانب رئيس الجامعة الدكتور بندر بن محمد حجار وأعضاء المجلس.
في كلمته الافتتاحية، ثمّن الأمير مقرن الدعم اللامحدود الذي يحظى به قطاع التعليم من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وأكد سموه أن هذا الاهتمام يعكس الرؤية الثاقبة للقيادة في الاستثمار في رأس المال البشري وبناء جيل من القادة المؤهلين لقيادة مسيرة التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
سياق استراتيجي يواكب الرؤية الوطنية
تأتي هذه التطورات في سياق التحول الشامل الذي يشهده قطاع التعليم العالي في المملكة العربية السعودية، والذي يعد ركيزة أساسية في رؤية 2030. تسعى المملكة من خلال برنامج تنمية القدرات البشرية إلى إعداد مواطنين منافسين عالمياً، وهو ما يتطلب من الجامعات السعودية، ومنها جامعة الأمير مقرن، تبني معايير عالمية وتوسيع شبكة شراكاتها الدولية. تأسست جامعة الأمير مقرن في المدينة المنورة لتكون منارة علمية رائدة، تركز على تقديم برامج أكاديمية نوعية تلبي متطلبات سوق العمل المستقبلية، وتساهم في التنمية المستدامة للمنطقة والمملكة ككل.
إنجازات نوعية واعتمادات عالمية
وخلال الاجتماع، تم استعراض مسيرة الجامعة الحافلة بالإنجازات، حيث قدم مساعد رئيس المجلس الفخري، الأستاذ قيس جليدان، تقريراً شاملاً عن أعمالها. كما سلط رئيس الجامعة الضوء على حصول برامج كلية الهندسة وكلية الحاسب الآلي والعلوم السيبرانية على الاعتماد الأكاديمي العالمي المرموق (ABET). ويعد هذا الاعتماد شهادة دولية على جودة المناهج التعليمية والبنية التحتية الأكاديمية، مما يعزز من القيمة التنافسية لخريجي الجامعة في الأسواق المحلية والعالمية. كما تم استعراض منجزات كرسي الأمير فيصل بن سلمان لأنسنة المدن، ونماذج من نجاحات طلاب وطالبات الجامعة الذين حققوا إنجازات لافتة على الصعيدين المحلي والدولي.
تأثير متوقع على الأصعدة المحلية والدولية
توقيع الاتفاقيات الدولية مع جامعات عالمية مرموقة في ختام الاجتماع ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو بوابة لآفاق جديدة من التعاون الأكاديمي والبحثي. على الصعيد المحلي، ستسهم هذه الشراكات في إثراء التجربة التعليمية للطلاب عبر برامج التبادل الطلابي والأكاديمي، وتوفير فرص للبحث العلمي المشترك. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوة ترسخ مكانة جامعة الأمير مقرن كشريك موثوق في شبكة التعليم العالي العالمية، وتجعلها وجهة جاذبة للطلاب والباحثين من مختلف أنحاء العالم، مما يدعم أهداف المملكة في أن تصبح مركزاً للمعرفة والابتكار في المنطقة.


