spot_img

ذات صلة

غارة أمريكية تقتل مهربي مخدرات في المحيط الهادئ

مقتل شخصين في غارة أمريكية تستهدف مهربي مخدرات

أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي (SOUTHCOM) عن تنفيذ غارة جوية، يوم الاثنين، في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين كانا على متن زورق يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات. وتأتي هذه العملية كأحدث حلقة في سلسلة من العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إطار ما تصفه بـ “الحرب على المخدرات”، والتي تثير جدلاً واسعاً بين الخبراء القانونيين حول شرعيتها.

سياق العملية والخلفية التاريخية

تندرج هذه الغارة ضمن استراتيجية أمريكية طويلة الأمد لمكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وهي جهود تعود إلى عقود مضت. تتولى القيادة الجنوبية، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، الإشراف على هذه المهام. وتعتبر ممرات المحيط الهادئ الشرقية والبحر الكاريبي من الطرق الرئيسية التي تستخدمها كارتيلات المخدرات لنقل شحناتها من أمريكا الجنوبية والوسطى إلى الولايات المتحدة. وتعتمد القوات الأمريكية على معلومات استخباراتية متقدمة لتحديد واعتراض هذه الشحنات في عرض البحر، وغالباً ما يتم ذلك باستخدام القوة العسكرية المباشرة.

جدل قانوني حول “القتل خارج نطاق القضاء”

وصف خبراء قانونيون وحقوقيون هذه العمليات بأنها ترقى إلى مستوى “القتل خارج نطاق القضاء”، حيث يتم استخدام القوة المميتة ضد مشتبه بهم لم يخضعوا لمحاكمة. ويثير هذا النهج تساؤلات حول مدى توافقه مع القانون الدولي وقوانين حقوق الإنسان، خاصة عند تنفيذه في المياه الدولية. وأوضح بيان القيادة الجنوبية أن الغارة نُفذت بتوجيه مباشر من القائد الجديد للوحدة القتالية في فلوريدا، الجنرال فرانسيس إل. دونوفان، الذي تولى منصبه حديثاً خلفاً للأميرال ألفين هولسي، الذي تقاعد وسط خلافات حول سياسات الضربات البحرية، مما يشير إلى وجود نقاش داخلي في البنتاغون حول تكتيكات هذه العمليات.

الأهمية والتأثير الإقليمي والدولي

على الصعيد المحلي، تبرر واشنطن هذه العمليات بأنها ضرورية لحماية أمنها القومي وتقليل تدفق المخدرات إلى أراضيها. أما على الصعيد الإقليمي، فتعتبر هذه الضربات رسالة قوية لشبكات الجريمة المنظمة، لكنها في الوقت ذاته قد تسبب توترات دبلوماسية مع دول أمريكا اللاتينية التي ترى في هذه العمليات انتهاكاً لسيادتها أو تجاوزاً للصلاحيات في المياه الدولية. وبحسب بيانات وزارة الدفاع الأمريكية، رفعت هذه العملية الأخيرة عدد القتلى في 38 غارة جوية مماثلة إلى ما لا يقل عن 130 شخصاً. وتزامنت الغارة مع تصعيد أمريكي آخر تمثل في صعود القوات الأمريكية على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي، في إطار تشديد الحصار على فنزويلا، مما يعكس استراتيجية أمريكية أوسع لفرض سيطرتها في الممرات المائية الدولية لمواجهة ما تعتبره تهديدات متنوعة.

spot_imgspot_img