spot_img

ذات صلة

النقد الدولي: مرونة السعودية الاقتصادية مفتاح نجاح رؤية 2030

صندوق النقد الدولي: السعودية تتبنى نهجاً حكيماً ومرناً في مسارها التنموي

أشادت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، بالأداء القوي الذي حققه الاقتصاد السعودي خلال السنوات الماضية، مؤكدةً أن المملكة تواصل مسار التنويع الاقتصادي بخطى ثابتة ومدروسة. وفي مقابلة حصرية مع “العربية Business” على هامش مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة، وصفت غورغييفا النهج السعودي في تعديل خططه الاستثمارية بأنه “مرن وحكيم”، ويتماشى مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والمستجدات المحلية.

رؤية 2030: خلفية التحول الاقتصادي

تأتي هذه الإشادة في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحقيق أهداف “رؤية 2030″، وهي الخطة الطموحة التي أُطلقت في عام 2016 بهدف تحويل اقتصاد البلاد وتقليل اعتماده التاريخي على النفط. ترتكز الرؤية على ثلاثة محاور رئيسية: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. ولتحقيق ذلك، أطلقت المملكة سلسلة من المشاريع العملاقة (Giga Projects) في قطاعات متنوعة مثل السياحة (مشروع البحر الأحمر)، والترفيه (القدية)، والتكنولوجيا والابتكار (نيوم)، مما يتطلب استثمارات ضخمة وإدارة مالية دقيقة.

أهمية المرونة في مواجهة التحديات العالمية

أوضحت غورغييفا أن “المرونة” التي تظهرها السعودية في تعديل وتيرة تنفيذ هذه المشاريع الضخمة تعد مؤشراً على النضج الاقتصادي. ففي ظل بيئة عالمية تتسم بحالة من عدم اليقين، وتقلبات أسعار الفائدة، والتحديات الجيوسياسية، يصبح تعديل الجداول الزمنية للإنفاق الرأسمالي ضرورة استراتيجية لضمان الاستدامة المالية وتجنب أي ضغوط قد تؤثر على الاقتصاد. وأضافت: “نلمس في السعودية قدراً عالياً من الحكمة في تقييم الأداء المحلي في ضوء التطورات العالمية، ونؤيد نهجها في تعديل خططها الاستثمارية بما يتلاءم مع المستجدات الحالية”.

إدارة مالية حكيمة وتأثير إيجابي

كما أشارت مديرة صندوق النقد الدولي إلى الدور المحوري الذي يلعبه وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، في قيادة دفة السياسة المالية للمملكة، مؤكدة أن وجوده يضمن استمرارية النهج الحكيم في إدارة المالية العامة خلال السنوات القادمة. هذا النهج لا يقتصر تأثيره على الصعيد المحلي من خلال الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، بل يرسل أيضاً إشارات إيجابية للمستثمرين الدوليين، ويعزز من ثقتهم في البيئة الاستثمارية السعودية كوجهة آمنة ومستقرة في منطقة الشرق الأوسط، وقادرة على التكيف مع الصدمات الخارجية بفعالية.

spot_imgspot_img