استقرار سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصري
شهد سعر صرف الريال السعودي استقراراً نسبياً مقابل الجنيه المصري في تعاملات اليوم، وذلك في أعقاب قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف بشكل كامل في مارس 2024. ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، سجل متوسط سعر الصرف 12.48 جنيه للشراء و12.52 جنيه للبيع.
وفيما يلي أسعار التداول في أبرز البنوك المصرية:
- البنك الأهلي المصري: 12.45 جنيه للشراء، 12.52 جنيه للبيع.
- بنك مصر: 12.45 جنيه للشراء، 12.52 جنيه للبيع.
- بنك الإسكندرية: 12.48 جنيه للشراء، 12.52 جنيه للبيع.
- البنك التجاري الدولي (CIB): 12.47 جنيه للشراء، 12.52 جنيه للبيع.
يأتي هذا الاستقرار بعد فترة من التقلبات الكبيرة التي شهدتها السوق، ويعكس بدء تكيف آليات العرض والطلب مع الواقع الاقتصادي الجديد بعد القضاء على السوق الموازية (السوداء).
خلفية قرار تحرير سعر الصرف وأبعاده
اتخذ البنك المركزي المصري في السادس من مارس 2024 قراراً تاريخياً بتطبيق نظام سعر صرف مرن، مما يعني ترك تحديد قيمة الجنيه لقوى العرض والطلب في السوق. جاء هذا القرار كجزء من حزمة إصلاحات اقتصادية أوسع تهدف إلى معالجة التشوهات الهيكلية في الاقتصاد المصري، وعلى رأسها وجود سعرين للصرف، أحدهما رسمي والآخر في السوق الموازية بفارق كبير.
ارتبط هذا الإجراء بتأمين حزمة تمويل موسعة من صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى تدفقات استثمارية ضخمة، أبرزها صفقة مشروع “رأس الحكمة” مع الإمارات العربية المتحدة، والتي ساهمت في توفير سيولة دولارية كبيرة دعمت قدرة البنك المركزي على إدارة مرحلة التحول نحو سعر الصرف المرن بفعالية.
أهمية سعر الريال وتأثيره على الاقتصاد والمواطنين
يحمل سعر صرف الريال السعودي أهمية خاصة للاقتصاد المصري لعدة أسباب رئيسية. أولاً، تعد المملكة العربية السعودية الوجهة الأكبر للعمالة المصرية في الخارج، حيث يقدر عدد المصريين العاملين هناك بالملايين. وبالتالي، فإن تحويلاتهم المالية بالريال السعودي تشكل مصدراً حيوياً للنقد الأجنبي لمصر. يؤثر سعر الصرف بشكل مباشر على القيمة التي تحصل عليها أسرهم بالجنيه المصري، مما ينعكس على قدرتهم الشرائية ومستوى معيشتهم.
ثانياً، يرتبط سعر الريال ارتباطاً وثيقاً بتكاليف مواسم الحج والعمرة، التي يقبل عليها مئات الآلاف من المصريين سنوياً. فاستقرار سعر الصرف يساعد في استقرار تكاليف السفر والإقامة للمعتمرين والحجاج. على الصعيد التجاري، تعتبر السعودية شريكاً تجارياً مهماً لمصر، ويؤثر سعر الصرف على تنافسية الصادرات المصرية في السوق السعودية وتكلفة الواردات منها، مما ينعكس على الميزان التجاري بين البلدين.


