نجا فريق مانشستر يونايتد من فخ الهزيمة أمام مضيفه وست هام يونايتد، وخطف تعادلاً قاتلاً بنتيجة 1-1 في المباراة المثيرة التي جمعتهما على ملعب “لندن الأولمبي”، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز (بريميرليغ).
صراع تكتيكي وهدف قاتل
شهدت المباراة صراعاً تكتيكياً بين الفريقين، حيث سعى وست هام، المدفوع بعاملي الأرض والجمهور، إلى استغلال وضعه الحرج في جدول الترتيب لتحقيق فوز يبعده عن منطقة الخطر. وفي المقابل، دخل مانشستر يونايتد اللقاء وعينه على النقاط الثلاث للحفاظ على موقعه ضمن المربع الذهبي المؤهل لدوري أبطال أوروبا. بعد شوط أول سلبي، تمكن وست هام من كسر صمت النتيجة في الدقيقة 50، عندما تلقى اللاعب توماس سوتشيك عرضية أرضية متقنة من الجهة اليمنى، ليضعها بلمسة مباشرة في شباك “الشياطين الحمر”. وبينما كانت المباراة تتجه نحو فوز ثمين لـ”الهامرز”، جاء هدف التعادل لمانشستر يونايتد في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء، حين أرسل برايان مبيومو تمريرة عرضية منخفضة داخل منطقة الجزاء، حولها بنيامين سيسكو بتسديدة مباشرة سكنت مرمى وست هام، مطلقاً رصاصة الرحمة على آمال أصحاب الأرض في تحقيق الفوز.

أهمية النتيجة في سباق المراكز الأوروبية والهبوط
تحمل هذه النقطة أهمية بالغة لكلا الفريقين، وإن كانت بطعم مختلف. بالنسبة لمانشستر يونايتد، يمثل هذا التعادل نقطة ثمينة في صراعه الشرس على أحد المراكز الأربعة الأولى. فالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا لا يمثل فقط مجداً رياضياً، بل هو ضرورة اقتصادية للنادي، حيث يضمن عائدات مالية ضخمة ويساعد في استقطاب أفضل اللاعبين في العالم. أي تعثر في هذا السباق قد يكلف النادي الكثير على الصعيدين المالي والرياضي.
أما بالنسبة لوست هام، فالنقطة التي حصل عليها قد تكون حاسمة في معركة البقاء في دوري الأضواء. الصراع في قاع جدول البريميرليغ لا يقل ضراوة عن صراع القمة، والهبوط إلى دوري الدرجة الأولى (التشامبيونشيب) يعني خسائر مالية فادحة وتحديات كبيرة للعودة مجدداً. لذلك، كل نقطة يجمعها الفريق تقربه خطوة من منطقة الأمان وتمنحه دفعة معنوية لمواصلة القتال في الجولات المتبقية.
تأثير النتيجة على ترتيب الفريقين
بهذه النتيجة، رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 45 نقطة، ليستعيد المركز الرابع في جدول ترتيب البريميرليغ من منافسه المباشر تشيلسي الذي تراجع إلى المركز الخامس برصيد 44 نقطة، مما يشعل المنافسة بينهما في الأسابيع القادمة. في المقابل، وصل رصيد وست هام إلى النقطة 24، لكنه ظل في منطقة الهبوط، متأخراً بفارق نقطتين فقط عن منطقة الأمان، مما يبقي آماله قائمة في النجاة من الهبوط.


