spot_img

ذات صلة

وفاة الفنان التركي كانبولات جوركيم أرسلان عن 45 عاماً

فجع الوسط الفني التركي والعربي صباح اليوم بخبر وفاة الممثل الموهوب كانبولات جوركيم أرسلان، الذي اشتهر بأدواره المميزة في العديد من المسلسلات الناجحة أبرزها “المؤسس عثمان” و”صلاح الدين الأيوبي”، عن عمر يناهز 45 عاماً، إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة ومفاجئة في منزله بمنطقة بيوغلو في إسطنبول.

ووفقاً لما تناقلته وسائل الإعلام التركية، فإن الساعات الأخيرة في حياة أرسلان كانت طبيعية تماماً، حيث شارك في عرض مسرحي مساء أمس، وقام بنشر صور من كواليس العمل عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، متفاعلاً مع جمهوره كعادته. إلا أنه بعد منتصف الليل، شعر بوعكة صحية شديدة وآلام في الصدر، ما دفع زوجته إلى استدعاء الإسعاف على الفور. تم نقله سريعاً إلى مستشفى تقسيم للتدريب والبحوث، حيث بذل الفريق الطبي جهوداً حثيثة لإنقاذه، لكن محاولات الإنعاش لم تنجح، ليفارق الحياة تاركاً وراءه حزناً كبيراً لدى عائلته ومحبيه.

مسيرة فنية حافلة رغم قصرها

وُلد كانبولات جوركيم أرسلان في 4 نوفمبر 1980 بمدينة دوزجة التركية. شغفه بالفن دفعه للالتحاق بقسم المسرح في المعهد الحكومي بجامعة حجة تبة، إحدى أعرق المؤسسات الفنية في تركيا، حيث صقل موهبته وتخرج منها ليبدأ مسيرته المهنية. كانت انطلاقته الأولى في عالم الدراما التلفزيونية عام 2004 من خلال مسلسل “إكليل الورد”. ومنذ ذلك الحين، توالت عليه الأدوار التي أثبت من خلالها قدرته على تجسيد شخصيات متنوعة ببراعة فائقة.

أثر الدراما التركية وأدوار تاريخية خالدة

يأتي رحيل أرسلان في وقت تحظى فيه الدراما التركية بانتشار عالمي واسع، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد ساهم فنانون مثله في ترسيخ هذا النجاح من خلال أدائهم المتقن. برع أرسلان بشكل خاص في الأعمال التاريخية التي لاقت صدى كبيراً لدى الجمهور العربي، حيث ترك بصمة واضحة في مسلسلات ملحمية. كان دوره في مسلسل “المؤسس عثمان” من المحطات الهامة في مسيرته، لكن دوره الأخير في مسلسل “محرر القدس: صلاح الدين الأيوبي” جسد قمة نضجه الفني، حيث نال إشادات واسعة من النقاد والجمهور على حد سواء لأدائه القوي والمؤثر.

إلى جانب أدواره التاريخية، شارك أرسلان في أعمال درامية واجتماعية حققت نجاحاً كبيراً، من أبرزها “إيزيل”، “بويراز كارايل”، “حب في مهب الريح”، و”الحياة جميلة أحياناً”. تنوعت أدواره بين الخير والشر، مما أظهر مرونته كممثل وقدرته على إقناع المشاهد في كل مرة.

لقد شكلت وفاته المفاجئة صدمة لمتابعيه وزملائه في الوسط الفني، الذين سارعوا إلى نعيه عبر منصات التواصل الاجتماعي، معبرين عن حزنهم لفقدان فنان في ريعان شبابه وعطائه الفني. سيظل كانبولات جوركيم أرسلان خالداً في ذاكرة جمهوره من خلال أعماله التي أثرت الشاشة التركية والعربية.

spot_imgspot_img