عودة للظهور الإعلامي وسط جدل قانوني
عاد الفنان المصري محمود حجازي إلى دائرة الضوء الإعلامي مجدداً، ليس بعمل فني جديد، بل بتصريحات هي الأولى له بعد قرار النيابة العامة بإخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه مصري. يأتي هذا الظهور في خضم التحقيقات الجارية في قضية اتهامه بالتحرش بفتاة تحمل جنسية أجنبية من أصل مصري داخل أحد الفنادق الشهيرة بمنطقة بولاق أبو العلا في القاهرة، وهي قضية أثارت اهتمام الرأي العام المصري والعربي.
تفاصيل الاتهام ورواية المجني عليها
تعود وقائع القضية إلى بلاغ تقدمت به السيدة، التي يشار إليها بالأحرف الأولى «ج. غ»، تتهم فيه الفنان محمود حجازي بالاعتداء عليها في غرفتها بالفندق. وبحسب أقوالها في التحقيقات، فإن المتهم دخل غرفتها تحت تأثير الكحول وقام بالاعتداء عليها بالقوة. وأضافت أنها تعرضت لصدمة نفسية حادة عقب الحادث، مما دفعها للسفر مؤقتاً إلى النمسا للتعافي قبل أن تعود إلى مصر لتقديم بلاغ رسمي، مطالبةً بتفريغ كاميرات المراقبة في الفندق كدليل يدعم أقوالها.
محمود حجازي ينفي الاتهامات ويصفها بـ”حملات مسعورة”
في أول تعليق له، نفى محمود حجازي نفياً قاطعاً جميع الاتهامات المنسوبة إليه. وفي تصريحات صحفية، أكد أنه لم يرتكب الأفعال المذكورة، معتبراً أن ما يثار حوله هو مجرد “حملات مسعورة” تهدف إلى تشويه سمعته والنيل من مسيرته الفنية. وأوضح حجازي أنه يتمتع بصحة جيدة وفي أفضل حال، وأنه ينتظر قرارات النيابة العامة النهائية ليتمكن من مواجهة الجميع وكشف الحقيقة كاملة، معلقاً بثقة: «حقي سيعود لي، ولدي الكثير لأبوح به في الوقت المناسب»، مشدداً على حرصه الدائم للحفاظ على كرامته.
السياق المجتمعي وأهمية القضية
تأتي هذه القضية في سياق مجتمعي متزايد الوعي بقضايا التحرش والعنف ضد المرأة في مصر، حيث شهدت السنوات الأخيرة حراكاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي ساهم في كسر حاجز الصمت وشجع العديد من الضحايا على الإبلاغ. كما قامت الدولة المصرية بتشديد العقوبات المتعلقة بجرائم التحرش. إن تورط شخصية عامة في مثل هذه الاتهامات يضع القضية تحت المجهر، ويثير نقاشاً واسعاً حول مبدأ “المتهم بريء حتى تثبت إدانته” وتأثير الرأي العام على سير القضايا، خاصة في عصر الإعلام الرقمي.
التأثير المتوقع على الساحة الفنية
بغض النظر عن الحكم النهائي الذي سيصدر عن القضاء المصري، فإن مثل هذه الاتهامات تلقي بظلالها على المستقبل المهني لأي فنان. وتعتبر هذه القضية اختباراً حقيقياً لمسيرة محمود حجازي الفنية، حيث يترقب الجمهور والوسط الفني على حد سواء ما ستسفر عنه التحقيقات. كما أن القضية تحظى بمتابعة إقليمية، نظراً لكون الدراما والسينما المصرية تحظى بشعبية واسعة في العالم العربي، مما يجعل أخبار نجومها ذات تأثير يتجاوز الحدود المحلية.


