استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، في مكتبه بالإمارة اليوم، وفدين رفيعي المستوى في لقاءين منفصلين، عكس الأول اهتمام القيادة بترسيخ الهوية الوطنية وتاريخ الدولة السعودية، بينما أكد الثاني على عمق العلاقات الدولية للمملكة وسعيها لتعزيز الشراكات الاستراتيجية.
في اللقاء الأول، التقى سمو أمير جازان بالمدير التنفيذي للمشاريع الخاصة بهيئة تطوير بوابة الدرعية، الدكتور بدران الحنيحن، والوفد المرافق له. وتمحور اللقاء حول استعراض التفاصيل الفنية لمحاضرة “الإمام” والمعرض المصاحب لها، والتي تنظمها الهيئة في المنطقة تزامناً مع احتفالات يوم التأسيس. وتهدف هذه الفعالية إلى تسليط الضوء على المراحل المفصلية لتأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م.
أهمية تاريخية وثقافية
أشاد الأمير محمد بن عبدالعزيز بالجهود التي تبذلها هيئة تطوير بوابة الدرعية، مؤكداً على الأهمية البالغة لهذه المبادرات في ربط الأجيال الحالية بماضيهم العريق. وأشار سموه إلى أن هذه الفعاليات لا تقتصر على السرد التاريخي، بل تهدف إلى التعريف بالمنجزات العظيمة التي تحققت بفضل رؤية الإمام محمد بن سعود، والتي أرست دعائم دولة قوية ومستقرة أصبحت اليوم المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه المبادرة في سياق المشروع الوطني الأوسع الذي تقوده هيئة تطوير بوابة الدرعية، والذي يهدف إلى تحويل الدرعية، العاصمة التاريخية للدولة السعودية الأولى والمدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، إلى وجهة ثقافية وتراثية وسياحية عالمية رائدة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تعزيز الشراكات الدولية
وفي لقاء آخر، استقبل أمير منطقة جازان سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، السيد كريستوف فارنو، والوفد المرافق له. ورحب سموه بالسفير، متمنياً له إقامة طيبة في المنطقة. وشهد اللقاء تبادل الأحاديث الودية وبحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين المملكة ودول الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات.
يعكس هذا اللقاء الأهمية المتزايدة لمنطقة جازان على الخارطة الاقتصادية والاستثمارية للمملكة. فبفضل موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر وقربها من ممرات التجارة العالمية، بالإضافة إلى المشاريع التنموية العملاقة مثل مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، أصبحت المنطقة محط اهتمام الشركاء الدوليين. وتعد العلاقات بين المملكة والاتحاد الأوروبي استراتيجية ومتجذرة، حيث يمثل الاتحاد شريكاً تجارياً رئيسياً ومستثمراً مهماً في الاقتصاد السعودي، ويشمل التعاون بينهما مجالات حيوية مثل الطاقة، والأمن، والتنمية المستدامة، والتبادل الثقافي.


