مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار الملايين في العالم العربي نحو الشاشة الصغيرة، مترقبين ما سيحمله الماراثون الدرامي السنوي من أعمال فنية تتنافس على جذب اهتمام المشاهدين. ويعد موسم دراما رمضان 2026 استثنائيًا بكل المقاييس، حيث يوصف بأنه الأكثر تنوعًا خلال السنوات الأخيرة، مع عودة أسماء كبيرة غابت طويلاً، وطرح قضايا اجتماعية وإنسانية جريئة تُناقش للمرة الأولى.
الدراما الرمضانية: من تقليد ثقافي إلى صناعة ضخمة
لم تعد المسلسلات الرمضانية مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من النسيج الثقافي والاجتماعي للشهر الفضيل. تطورت هذه الظاهرة على مر العقود، من المسلسلات الإذاعية البسيطة إلى إنتاجات تلفزيونية ضخمة بميزانيات مليونية. أصبحت هذه الأعمال منصة رئيسية ليس فقط للنجوم وصناع المحتوى، بل أيضًا للمعلنين والعلامات التجارية، مما يجعلها محركًا اقتصاديًا مهمًا في صناعة الإعلام. كما تلعب دورًا بارزًا في تشكيل الرأي العام وطرح نقاشات مجتمعية حول قضايا حساسة، مما يعكس نبض الشارع العربي وتحدياته.
وفي تصريحات خاصة لـ«عكاظ»، كشف عدد من أبطال الموسم عن كواليس أعمالهم، وأبرز المفاجآت التي ينتظرها الجمهور خلال الشهر الكريم، مقدمين لمحة حصرية عن الشخصيات التي سيقدمونها والأفكار التي ستطرحها مسلسلاتهم.
طارق لطفي: صراع أخلاقي حاسم في “فرصة أخيرة”
أعرب الفنان طارق لطفي عن حماسه لمسلسل «فرصة أخيرة»، مؤكدًا أن قوة السيناريو وفريق العمل كانت الدافع الرئيسي لمشاركته. يتناول العمل قضية إنسانية حساسة تتعلق بأخلاقيات المجتمع، حيث تدور الأحداث حول صراع بين عالمين مختلفين يحاول كل طرف فيهما حماية أسرته ومكتسباته، وصولًا إلى مواجهة حاسمة تمثل الفرصة الأخيرة لاتخاذ القرار الصحيح. ويأتي هذا العمل ليؤكد على استمرارية نجاح لطفي في تقديم أدوار مركبة ذات عمق نفسي.

هند صبري.. عودة بشخصية صادمة في “مناعة”
بعد غياب أربع سنوات، تعود الفنانة هند صبري بقوة إلى دراما رمضان عبر مسلسل «مناعة»، مؤكدة حماسها لتقديم شخصية مركبة مستوحاة من وقائع حقيقية. تدور الأحداث في ثمانينات القرن الماضي، حيث تجسد شخصية تاجرة مخدرات تواجه صراعات تنتهي بعقاب قاسٍ، في إطار يرصد سقوط إحدى أخطر بؤر تجارة المخدرات آنذاك. تمثل عودة هند صبري حدثًا منتظرًا، خاصة مع اختيارها لقصة جريئة تدور في حقبة زمنية غنية بالتفاصيل الدرامية.

ريهام عبد الغفور.. قضية مؤثرة للنساء في “حكاية نرجس”
أكدت ريهام عبد الغفور أن مسلسل «حكاية نرجس» يناقش معاناة النساء مع تأخر الإنجاب، وهي قضية اجتماعية مؤثرة وواقعية. وأشارت إلى أن الشخصية التي تقدمها بعيدة تمامًا عن شخصيتها الحقيقية، ما جعل التجربة مختلفة ومؤثرة بالنسبة لها. يلقي العمل الضوء على الضغوط النفسية والمجتمعية التي تواجهها المرأة في مثل هذه الظروف، وهو ما يجعله قريبًا من قلوب شريحة واسعة من الجمهور.

أحمد العوضي.. شعبية وأكشن ورومانسية في “علي كلاي”
أوضح أحمد العوضي أن مسلسله «علي كلاي» يمزج بين الطابع الشعبي والرومانسي والصراعات المشوقة. وأشار إلى أن اسم العمل مستوحى من تأثر بطل المسلسل بالملاكم الشهير في طفولته، مؤكدًا أن لياقته البدنية ساعدته على تنفيذ المشاهد الصعبة. يراهن العوضي على هذه الخلطة التي أثبتت نجاحها في جذب الجمهور الباحث عن الإثارة والقصص الإنسانية في آن واحد.

باسم سمرة.. تحديات في الشارع بـ”عين سحرية”
وأشار باسم سمرة إلى أن مسلسل «عين سحرية» يعتمد على حبكة مشوقة وشخصيات معقدة. وأوضح أن تصوير المشاهد في الشوارع والمناطق الحيوية كان من أبرز التحديات، لكنه حظي بتعاون ودعم كبير من الجمهور أثناء التصوير، مما أضاف واقعية ومصداقية للعمل الذي تدور أحداثه في قلب الشارع المصري.

أمل بوشوشة.. عودة بإيقاع سريع في “أولاد الراعي”
وعبّرت أمل بوشوشة عن سعادتها بالعودة إلى الدراما المصرية عبر مسلسل «أولاد الراعي»، مؤكدة أن العمل يجمع بين الأكشن والرومانسية في إطار سريع الإيقاع. وأشارت إلى أن إتقان اللهجة المصرية كان التحدي الأكبر قبل التصوير، وتأتي مشاركتها لتعزز من الحضور الفني العربي المشترك في الدراما المصرية.

ياسر جلال.. مفاجأة كوميدية في “كلهم بيحبوا مودي”
يخوض ياسر جلال تجربة كوميدية جديدة في مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»، مؤكدًا أن العمل يجمع بين الكوميديا الخفيفة والمواقف الإنسانية، ويحمل رسالة مهمة جذبته منذ قراءة السيناريو. ويقدم جلال لونًا فنيًا مختلفًا عن أعماله السابقة، مما يشكل مفاجأة سارة لجمهوره هذا العام.

محمد القس.. حضور سعودي لافت في “حد أقصى”
ويشارك الفنان السعودي محمد القس في مسلسل «حد أقصى» مع روجينا، مؤكدًا أن التجربة مختلفة وتحمل طابعًا كوميديًا إلى جانب طرح قضايا اجتماعية. وأشار إلى أن الشخصية التي يقدمها ستفاجئ الجمهور، في خطوة تعكس التبادل الفني المتزايد بين المواهب السعودية والدراما العربية.



