spot_img

ذات صلة

نتائج أرامكو المالية السنوية: ترقب لتوزيعات الأرباح ومشاريع الغاز

أرامكو السعودية تعلن نتائج العام المالي 2023 في 10 مارس 2024

تتجه أنظار المستثمرين وأسواق الطاقة العالمية نحو شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط العالمي، التي أعلنت عن عزمها الكشف عن نتائجها المالية للعام الكامل 2023، وذلك يوم الأحد الموافق 10 مارس 2024. يكتسب هذا الإعلان أهمية كبرى ليس فقط للمساهمين في الشركة، بل للاقتصاد العالمي بأسره، حيث تُعد أرقام أرامكو مؤشراً دقيقاً على صحة قطاع الطاقة العالمي واتجاهات أسعار النفط.

السياق العام وأهمية أرامكو في الاقتصاد العالمي

تأسست أرامكو السعودية في عام 1933، ونمت لتصبح أكبر شركة طاقة وبتروكيماويات متكاملة في العالم. تلعب الشركة دوراً محورياً في تلبية الطلب العالمي على الطاقة، وتُعتبر حجر الزاوية في الاقتصاد السعودي. شكّل طرحها العام الأولي (IPO) في عام 2019 حدثاً تاريخياً، حيث كان الأكبر في العالم، مما عزز من مكانتها في الأسواق المالية الدولية. وتُعد تقاريرها المالية بمثابة بوصلة للمحللين لتقييم أداء قطاع النفط والغاز، وتوقعات الإنتاج، والإنفاق الرأسمالي للشركات الكبرى.

توزيعات الأرباح وسياسة المساهمين

من أبرز ما يترقبه المستثمرون في الإعلان القادم هو حجم توزيعات الأرباح. وكانت الشركة قد أقرت في الربع الثالث من عام 2023 توزيعات أرباح نقدية ضخمة على مساهميها، مما يعكس التزامها بسياسة توزيع أرباح مستدامة وجذابة. تتكون هذه التوزيعات عادةً من أرباح أساسية، بالإضافة إلى أرباح مرتبطة بالأداء، والتي يتم احتسابها بناءً على التدفقات النقدية الحرة للشركة. هذه السياسة تجعل من سهم أرامكو خياراً استثمارياً مهماً للمحافظ التي تبحث عن عوائد نقدية منتظمة.

مشروع الجافورة: خطوة استراتيجية نحو مستقبل الغاز

بالتوازي مع أدائها المالي، تحقق أرامكو تقدماً ملحوظاً في مشاريعها الاستراتيجية، وأبرزها مشروع حقل الجافورة العملاق. يُعد حقل الجافورة، الذي تُقدر استثماراته بنحو 100 مليار دولار، أكبر حقل للغاز الصخري غني بالسوائل في منطقة الشرق الأوسط. وقد بدأت الشركة بالفعل أولى عمليات التصدير من هذا المشروع، حيث قامت ببيع شحنات من المكثفات، وهو نوع من النفط الخام الخفيف جداً. يمثل هذا التطور علامة فارقة في استراتيجية المملكة لتنويع مزيج الطاقة لديها، وزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي لتلبية الطلب المحلي المتزايد وتوفير كميات أكبر من النفط الخام للتصدير.

التأثير المتوقع وأبعاده المستقبلية

إن نجاح مشروع الجافورة، الذي وصفه الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر بأنه “جوهرة التاج”، سيعزز من إيرادات أرامكو بشكل كبير عند وصوله إلى طاقته الإنتاجية الكاملة بحلول عام 2030. على الصعيد المحلي، يدعم المشروع أهداف رؤية السعودية 2030 من خلال توفير وقود أنظف لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، وتوفير اللقيم اللازم للصناعات البتروكيماوية. أما دولياً، فإنه يرسخ مكانة المملكة ليس فقط كقوة مهيمنة في سوق النفط، بل كلاعب رئيسي وموثوق في سوق الغاز العالمي المتنامي، مما يساهم في تعزيز أمن الطاقة العالمي.

spot_imgspot_img