أداء إيجابي للمؤشر العام للأسهم السعودية
شهدت سوق الأسهم السعودية “تداول” جلسة إيجابية، حيث أغلق المؤشر العام “تاسي” على ارتفاع ملحوظ بلغ 84 نقطة، أي ما يعادل 0.8%، ليصل عند مستوى 11,252 نقطة. جاء هذا الأداء القوي مدعومًا بسيولة نشطة بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 5.4 مليار ريال سعودي، مما يعكس ثقة المستثمرين وزيادة الزخم في السوق.
وخلال تداولات اليوم، افتتح المؤشر عند 11,156 نقطة، وسجل تذبذبًا بين أعلى مستوى له عند 11,252 نقطة، وأدنى مستوى عند 11,143 نقطة، ليغلق في النهاية عند قمته اليومية، وهو ما يشير إلى سيطرة القوى الشرائية على مجريات الجلسة.
السياق العام وأهمية السوق المالية السعودية
يأتي هذا الأداء في سياق اقتصادي أوسع حيث تعتبر السوق المالية السعودية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتلعب دورًا محوريًا في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. تهدف الرؤية إلى تنويع مصادر الدخل الاقتصادي بعيدًا عن النفط، وتعد سوق الأسهم أداة رئيسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتمويل المشاريع الكبرى. وتتأثر حركة المؤشر بعوامل متعددة تشمل أسعار النفط العالمية، والسياسات النقدية للبنوك المركزية، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية في المنطقة، مما يجعل أداءه مرآة للاستقرار الاقتصادي وثقة المستثمرين.
أداء الأسهم القيادية والقطاعات
لعبت الأسهم القيادية دورًا بارزًا في دعم المؤشر، حيث ارتفع سهم “أرامكو السعودية”، عملاق النفط العالمي، بنسبة 1% ليغلق عند 26 ريالًا. كما شهدت أسهم أخرى ذات وزن في المؤشر أداءً إيجابيًا، حيث أنهت أسهم شركات “أكوا باور”، و”سابك”، و”مصرف الإنماء”، و”بنك البلاد”، و”التعاونية”، و”سبكيم العالمية” تداولاتها على ارتفاعات تراوحت بين 1% و4%، مما ساهم بشكل جماعي في دفع المؤشر نحو المنطقة الخضراء.
أبرز الأسهم ارتفاعًا وانخفاضًا
على صعيد الأسهم الأكثر نشاطًا، قفز سهم “كيان السعودية” بنسبة 10% ليغلق عند 5.30 ريال، وسط تداولات كثيفة بلغت نحو 20 مليون سهم. وجاء هذا الارتفاع الكبير بعد إعلان الشركة عن استلامها وثيقة تخصيص الإيثان الإضافي، وهو ما يعتبر محفزًا إيجابيًا لعملياتها المستقبلية. كما أغلق سهم “عطاء” التعليمية على ارتفاع بالنسبة القصوى (+10%) عند 57.50 ريال، وارتفع سهما “بترو رابغ” و”كابلات الرياض” بنسبة 6% لكل منهما.
في المقابل، شهد سهم “سدافكو” تراجعًا بنسبة 6% ليغلق عند 220.50 ريال، وسط تداولات بلغت حوالي 150 ألف سهم، وذلك عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية التي يبدو أنها لم تلق قبولًا لدى المستثمرين. وقد لوحظ نشاط تداول استثنائي على عدة أسهم مقارنة بمتوسطاتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يدل على اهتمام خاص من المتداولين بهذه الشركات بناءً على أخبارها وتطوراتها الأخيرة.


