spot_img

ذات صلة

تأشيرة بريطانيا الإلكترونية (ETA): الشروط والرسوم لعام 2026

أعلنت الحكومة البريطانية عن تحول جذري في سياسات الدخول إلى أراضيها، حيث سيصبح نظام تصريح السفر الإلكتروني (ETA) شرطًا أساسيًا لغالبية الزوار اعتبارًا من 25 فبراير 2026. هذه الخطوة، التي تستثني المواطنين البريطانيين والإيرلنديين فقط، تضع المملكة المتحدة في مصاف الدول التي تعتمد على التكنولوجيا لتعزيز أمن حدودها وتسهيل إجراءات السفر في آن واحد.

السياق العام: بريطانيا تتبع التوجه العالمي للحدود الذكية

يأتي تطبيق نظام ETA البريطاني كجزء من استراتيجية أوسع لرقمنة نظام الهجرة بالكامل، وهو توجه عالمي تتبناه العديد من الدول الكبرى. فبعد نجاح أنظمة مشابهة مثل نظام ESTA في الولايات المتحدة ونظام eTA في كندا، أصبح من الواضح أن مستقبل إدارة الحدود يكمن في الفحص المسبق للمسافرين قبل وصولهم. يهدف هذا النهج إلى تحديد أي مخاطر أمنية محتملة مسبقًا، مع توفير تجربة دخول أكثر سلاسة للملايين من الزوار الشرعيين. كما يتزامن هذا الإجراء مع استعداد الاتحاد الأوروبي لإطلاق نظامه الخاص (ETIAS)، مما يجعل الفحص الإلكتروني المسبق هو المعيار الجديد للسفر الدولي.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

على الصعيد المحلي، يمنح نظام ETA وزارة الداخلية البريطانية رؤية أشمل وأكثر دقة لأنماط الهجرة والسفر، مما يعزز القدرة على منع دخول الأفراد الذين قد يشكلون تهديدًا للأمن القومي. أما دوليًا، فيؤثر القرار بشكل مباشر على مواطني 85 دولة، بما في ذلك حلفاء استراتيجيون مثل الولايات المتحدة، كندا، ودول الاتحاد الأوروبي كإسبانيا وفرنسا، الذين كانوا يتمتعون سابقًا بإعفاء من التأشيرة. ورغم أن الإجراء بسيط وغير مكلف، إلا أنه يمثل طبقة إضافية من التخطيط المسبق المطلوب من المسافرين، مما قد يؤثر على قرارات السفر العفوية ويتطلب حملات توعية واسعة لضمان عدم تأثر قطاع السياحة سلبًا.

تحذير خاص لمزدوجي الجنسية ومسؤولية شركات النقل

وجهت وزارة الداخلية البريطانية تحذيرًا صريحًا للمواطنين الذين يحملون الجنسية البريطانية إلى جانب جنسية أخرى، مؤكدة على ضرورة استخدام جواز سفر بريطاني سارٍ المفعول عند السفر إلى المملكة المتحدة. فبدون إثبات الجنسية البريطانية، سيتم التعامل معهم كمواطنين أجانب ويخضعون لمتطلبات نظام ETA، مما قد يؤدي إلى منعهم من الصعود إلى الطائرة. وفي السياق ذاته، تم تحميل شركات الطيران والنقل البحري مسؤولية التحقق من امتثال جميع الركاب لهذه المتطلبات. وأي تقصير في هذا الجانب سيعرض الشركات لغرامات مدنية باهظة قد تصل إلى 50 ألف جنيه إسترليني عن كل مسافر غير مستوفٍ للشروط، مما دفع العديد من الشركات لتسريع تحديث أنظمتها التقنية للربط مع قواعد بيانات وزارة الداخلية.

تفاصيل التقديم والتكلفة

للحصول على تصريح السفر الإلكتروني (ETA)، يجب على المسافرين استخدام التطبيق الرسمي للحكومة البريطانية أو التقديم عبر الإنترنت. تبلغ تكلفة الطلب 16 جنيهًا إسترلينيًا، ويكون التصريح صالحًا لمدة عامين ويسمح بزيارات متعددة. تتم معالجة معظم الطلبات في غضون دقائق، ولكن السلطات تنصح بالتقديم قبل 3 أيام عمل على الأقل تحسبًا لأي مراجعات إضافية. ومنذ إطلاقه التجريبي في أكتوبر 2023، شهد النظام إقبالًا كبيرًا حيث تم تقديم أكثر من 13.3 مليون طلب ناجح، مما يعكس استعداد المسافرين للتكيف مع المتطلبات الجديدة التي تهدف في النهاية إلى تحقيق تجربة سفر آمنة ومنظمة للجميع.

spot_imgspot_img