spot_img

ذات صلة

تعيين خالد اليوسف نائباً عاماً: عهد جديد للعدالة برؤية 2030

رفع الدكتور خالد بن محمد اليوسف أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وذلك بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينه نائباً عاماً بمرتبة وزير، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في كفاءته وخبرته لخدمة المنظومة العدلية في المملكة.

وفي أول تصريح له عقب التعيين، أكد الدكتور اليوسف أن هذه الثقة الملكية الكريمة تمثل وسام شرف يعتز به، وفي الوقت ذاته مسؤولية وطنية كبرى تستوجب بذل أقصى الجهود. وأضاف قائلاً: «إنها مسؤولية تستدعي أعلى درجات العمل القضائي المؤسسي للاضطلاع بمهام النيابة العامة بما يُحقق مقاصد العدالة الناجزة، ويحمي الحقوق، ويصون الحريات، في إطارٍ راسخ من النزاهة والشفافية والمهنية العالية».

مرحلة جديدة من التطوير المؤسسي

وأوضح اليوسف أن المرحلة القادمة ستشهد تركيزاً على مواصلة تطوير الأداء المؤسسي للنيابة العامة، والارتقاء بالكفاءات القانونية من أعضاء النيابة ومساعديهم. وشدد على أن هذه الجهود تأتي تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع ترسيخ سيادة القانون وتعزيز الثقة بالعدالة الجنائية في صميم أولوياتها. وأشار إلى أن الهدف هو تعزيز الأمن المجتمعي وتطبيق أعلى الممارسات المهنية المحلية والعالمية في مجال التحقيق والادعاء. وفي لفتة وفاء، ثمّن اليوسف جهود زملائه الذين عملوا معه في ديوان المظالم، مؤكداً أنهم كانوا على قدر المسؤولية.

السياق العام ودور النيابة العامة

يأتي هذا التعيين في سياق مرحلة تحول تاريخية تشهدها المملكة على كافة الأصعدة، لا سيما في القطاع العدلي والقانوني. وتعد النيابة العامة، التي كانت تُعرف سابقاً باسم “هيئة التحقيق والادعاء العام”، إحدى الركائز الأساسية للنظام القضائي السعودي. ففي عام 2017، صدر أمر ملكي بتعديل مسماها إلى “النيابة العامة” وربطها مباشرة بالملك، مما منحها استقلالية تامة عن السلطة التنفيذية، وعزز من دورها كجهاز حيادي يسعى لحماية المجتمع والحقوق العامة والخاصة.

الأهمية والتأثير المتوقع

إن تعزيز قيادة النيابة العامة بكفاءات وطنية مثل الدكتور اليوسف يحمل دلالات هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يُسهم ذلك في زيادة ثقة المواطنين والمقيمين في نزاهة الإجراءات الجنائية وسرعة تحقيق العدالة، كما يدعم جهود المملكة في مكافحة الفساد بكافة أشكاله. أما إقليمياً ودولياً، فإن وجود جهاز نيابة عامة قوي ومستقل يعزز من مكانة المملكة كبيئة استثمارية آمنة وجاذبة، حيث يُعد استقرار النظام القانوني وشفافيته عاملاً حاسماً في قرارات المستثمرين الدوليين، كما يعكس التزام المملكة بتطوير منظومتها الحقوقية بما يتماشى مع المعايير العالمية.

واختتم الدكتور اليوسف تصريحه سائلاً الله تعالى أن يوفقه ويعينه ليكون على قدر ثقة القيادة الرشيدة، وأن يواصل العمل الدؤوب في سبيل تحقيق تطلعات ولاة الأمر في ترسيخ دعائم العدل وخدمة الوطن والمواطنين والمقيمين على أرضه.

spot_imgspot_img