في مباراة حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة، تمكن فريق القادسية من خطف فوز ثمين ومثير على حساب ضيفه نادي نيوم، بهدف دون مقابل، في اللقاء الذي جمعهما على استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين.
جاء هدف المباراة الوحيد في وقت قاتل، وتحديداً في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+5)، عن طريق المهاجم السنغالي المخضرم مباي دياني، الذي استغل عرضية متقنة ليحولها برأسه في الشباك، مطلقاً العنان لأفراح جماهير القادسية التي رأت فريقها يقترب خطوة إضافية نحو حلم العودة إلى دوري المحترفين السعودي.
السياق العام والمنافسة على الصعود
يدخل هذا اللقاء في إطار الصراع المحتدم على صدارة دوري يلو، الذي يعد البوابة الرئيسية للوصول إلى دوري روشن السعودي للمحترفين. ويقدم القادسية، أحد أعرق أندية المنطقة الشرقية، موسمًا استثنائيًا تحت قيادة مدربه الإسباني ميشيل جونزاليس، حيث يطمح النادي، المدعوم من شركة أرامكو السعودية، إلى العودة السريعة لمكانه الطبيعي بين الكبار بعد هبوطه في مواسم سابقة. على الجانب الآخر، يمثل نادي نيوم مشروعًا رياضيًا طموحًا وواجهة لمنطقة نيوم المستقبلية، ويسعى لإثبات وجوده بقوة في الساحة الرياضية السعودية وتحقيق نتائج إيجابية تليق بحجم المشروع الذي يمثله.
أهمية الفوز وتأثيره على ترتيب الدوري
يحمل هذا الفوز أهمية كبرى لنادي القادسية، فهو لا يمنحه ثلاث نقاط فقط، بل يعزز من قبضته على صدارة جدول الترتيب، موسعًا الفارق مع أقرب ملاحقيه. وبهذه النتيجة، رفع القادسية رصيده إلى 47 نقطة، محققًا انتصاره الرابع عشر هذا الموسم، ومؤكدًا أنه المرشح الأبرز لنيل بطاقة الصعود المباشر. في المقابل، تلقى نيوم خسارته التاسعة هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 28 نقطة في وسط الترتيب، مما يجعل مهمته في المنافسة على المراكز المتقدمة أكثر صعوبة. ويعكس هذا اللقاء مدى التنافسية والقوة التي وصل إليها دوري الدرجة الأولى السعودي، والذي لم يعد مجرد مسابقة عادية، بل أصبح محط أنظار الكثيرين بفضل استقطاب لاعبين ومدربين على مستوى عالٍ، وزيادة الدعم المالي للأندية، تماشيًا مع التطور الكبير الذي تشهده الرياضة السعودية ضمن رؤية المملكة 2030.


