spot_img

ذات صلة

فهد آل سيف وزيراً للاستثمار لدفع عجلة تحقيق رؤية 2030

رفع معالي الأستاذ فهد بن عبدالجليل آل سيف أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينه وزيرًا للاستثمار. وأعرب آل سيف عن اعتزازه بهذه الثقة الملكية، مؤكداً أنها تمثل وسام شرف ومسؤولية وطنية كبرى تتطلب بذل أقصى الجهود لخدمة الوطن.

خلفية اقتصادية وخبرة مالية واسعة

يأتي تعيين آل سيف في هذا المنصب الهام خلفاً لمعالي المهندس خالد الفالح، حاملاً معه خبرة مالية واقتصادية واسعة ستكون رافداً مهماً للمنظومة الاستثمارية في المملكة. قبل توليه الحقيبة الوزارية، شغل آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة لتمويل الاستثمار العالمي في صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، الذراع الاستثماري السيادي للمملكة وأحد أكبر الصناديق السيادية في العالم. كما كان له دور بارز في تأسيس وقيادة المركز الوطني لإدارة الدين كرئيس تنفيذي، حيث نجح في تطوير أسواق الدين المحلية وتنويع مصادر تمويل الحكومة، مما أكسبه فهماً عميقاً للأسواق المالية العالمية وهياكل التمويل المعقدة.

أهمية وزارة الاستثمار في سياق رؤية 2030

يأتي هذا التعيين في مرحلة حاسمة من مسيرة التحول الاقتصادي التي تشهدها المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030. تلعب وزارة الاستثمار دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات الرؤية، حيث تعمل كبوابة رئيسية للمستثمرين العالميين والمحليين. تتمثل مهمتها الأساسية في جذب وتنمية الاستثمارات النوعية، وتحسين البيئة التنظيمية، وتسهيل ممارسة الأعمال التجارية. وكانت المملكة قد رفعت مستوى الهيئة العامة للاستثمار (SAGIA) إلى وزارة في مطلع عام 2020، في خطوة استراتيجية عكست الأهمية القصوى لملف الاستثمار كقاطرة رئيسية لتنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن الاعتماد على النفط.

التأثير المتوقع على المشهد الاستثماري

من المتوقع أن يركز الوزير الجديد على تسريع وتيرة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا المتقدمة، والسياحة والترفيه، والطاقة المتجددة، والتعدين، والخدمات اللوجستية. وتعتبر هذه الاستثمارات ضرورية لتمويل المشاريع الكبرى (Giga-Projects) مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، والتي تشكل حجر الزاوية في رؤية المملكة المستقبلية. كما يُنتظر من آل سيف، بخبرته المالية، تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الشركات العالمية وصناديق الاستثمار الدولية، بما يساهم في نقل المعرفة وتوطين التقنية وخلق فرص عمل عالية الجودة للشباب السعودي.

وفي ختام تصريحه، سأل آل سيف المولى عز وجل أن يوفقه ليكون عند حسن ظن القيادة الرشيدة، وأن يسهم بفعالية في دفع عجلة التنمية والرفعة للوطن، تحقيقًا للمستهدفات الطموحة لرؤية المملكة 2030 التي يقودها سمو ولي العهد.

spot_imgspot_img