يستعد نادي الاتحاد، حامل لقب دوري روشن السعودي، لخوض اختبار محلي صعب عندما يستضيف فريق الفيحاء على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، مساء يوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من المسابقة. يدخل “العميد” هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة للغاية بعد تحقيقه فوزاً قارياً كاسحاً وتأهله إلى الدور ثمن النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.
تأتي هذه المباراة في وقت حاسم للاتحاد الذي يسعى جاهداً لتصحيح مساره في الدوري المحلي. فبعد أداء باهت في عدة جولات، استعاد الفريق بريقه مؤخراً بفوز عريض على الغرافة القطري بسباعية نظيفة، وهو ما منح اللاعبين والجماهير جرعة ثقة كبيرة. ومع ذلك، يدرك الفريق أن التحدي المحلي يختلف، وأن الفوز على الفيحاء ضروري للعودة إلى سكة الانتصارات في الدوري والتقدم في جدول الترتيب، حيث يحتل حالياً المركز السابع برصيد 34 نقطة، وهو مركز لا يليق ببطل النسخة الماضية.
السياق العام وأهمية المباراة
يمر دوري روشن السعودي بموسم استثنائي يشهد تنافسية عالية وحضوراً لنجوم عالميين كبار، مما يضع ضغطاً مضاعفاً على الفرق الكبرى مثل الاتحاد. فبعد تتويجه باللقب الموسم الماضي، كانت التوقعات عالية لمواصلة الهيمنة، لكن الفريق واجه تحديات أثرت على استقراره الفني وأدت إلى تذبذب النتائج. لذا، تمثل مباراة الفيحاء فرصة لإثبات أن الصحوة الآسيوية لم تكن عابرة، وأن الفريق قادر على استعادة توازنه والمنافسة بقوة على المراكز المتقدمة المؤهلة للبطولات القارية في الموسم المقبل.
على الجانب الآخر، يدخل الفيحاء اللقاء وهو يطمح لمواصلة نتائجه الإيجابية بعد فوزه في الجولة الماضية. يحتل الفريق المركز الثاني عشر برصيد 23 نقطة، ويسعى لتأمين موقعه في منطقة الأمان والابتعاد عن صراع الهبوط. ويعلم الفيحاء أن الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب الاتحاد سيكون بمثابة دفعة معنوية هائلة، وهو ما يجعله خصماً عنيداً لا يستهان به.
تاريخ المواجهات وتأثير النتيجة
يحمل تاريخ المواجهات بين الفريقين في دوري المحترفين تفوقاً نسبياً للاتحاد، حيث التقى الفريقان في 15 مناسبة سابقة، فاز الاتحاد في 8 منها، بينما حسم الفيحاء 4 لقاءات لصالحه، وانتهت 3 مباريات بالتعادل. وسجل هجوم الاتحاد 29 هدفاً مقابل 14 هدفاً لهجوم الفيحاء. ورغم هذا التفوق التاريخي، فإن مباريات الفريقين غالباً ما تتسم بالندية. إن فوز الاتحاد سيعزز من فرصه في الاقتراب من المربع الذهبي، بينما أي تعثر قد يزيد من صعوبة مهمته في إنقاذ موسمه المحلي. أما بالنسبة للفيحاء، فإن تحقيق نتيجة إيجابية سيعزز من ثقة الفريق في قدرته على مواجهة الكبار وتأمين بقائه في دوري الأضواء.


