واصل نجم نادي الهلال والمنتخب السعودي، سالم الدوسري، تألقه اللافت هذا الموسم، ليضيف إنجازاً شخصياً جديداً إلى مسيرته الحافلة، وذلك بعد أن سجل هدفاً في فوز فريقه الهام على نظيره الاتفاق بنتيجة هدفين دون مقابل، في المباراة التي أقيمت ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين.
لم يكن هدف الدوسري مجرد هدف لتعزيز تقدم فريقه، بل كان يحمل في طياته رقماً تاريخياً، حيث قاده لمعادلة رقم المهاجم المغربي عبد الرزاق حمدالله، ووضعه على بعد خطوتين فقط من رقم الهداف السوري عمر السومة، في قائمة اللاعبين الأكثر تسجيلاً في شباك “فارس الدهناء” عبر تاريخ دوري المحترفين.
تفاصيل المباراة وتعزيز الصدارة
في مواجهة سعى فيها الهلال لتأكيد هيمنته على صدارة الترتيب، نجح “الزعيم” في حسم اللقاء مبكراً. افتتح لاعب خط الوسط محمد كنو التسجيل في الدقيقة 13، قبل أن يضيف سالم الدوسري الهدف الثاني في الدقيقة 31، ليؤمن ثلاث نقاط ثمينة لفريقه. بهذا الفوز، رفع الهلال رصيده إلى 53 نقطة، معززاً موقعه في قمة جدول الترتيب وموسعاً الفارق مع أقرب ملاحقيه، نادي النصر، مما يجعله المرشح الأبرز لنيل لقب الدوري هذا الموسم.
سياق الإنجاز في موسم استثنائي
يأتي هذا الإنجاز في موسم يُعتبر تاريخياً بكل المقاييس للدوري السعودي، الذي استقطب كبار نجوم كرة القدم العالمية. وفي خضم هذا الزخم الإعلامي والجماهيري، يبرهن سالم الدوسري، أفضل لاعب في آسيا لعام 2022، على أن الموهبة المحلية قادرة على المنافسة والتألق وصناعة التاريخ. إن حفاظ الدوسري على مستواه العالي وتسجيله الأهداف الحاسمة يؤكد على قيمته الفنية كأحد أهم اللاعبين في تاريخ الكرة السعودية والآسيوية، ويعكس قوة القاعدة التي يمتلكها نادي الهلال والتي تجمع بين الخبرات العالمية والمواهب الوطنية.
الدوسري يطارد السومة على عرش الهدافين
وفقاً لشبكة “أوبتا” المتخصصة في إحصائيات كرة القدم، رفع سالم الدوسري رصيده من الأهداف في مرمى الاتفاق إلى 8 أهداف في تاريخ دوري المحترفين. وبهذا الرقم، تساوى مع عبد الرزاق حمدالله، مهاجم نادي الاتحاد الحالي والشباب سابقاً، في المركز الثاني كأكثر من هز شباك الاتفاق.
الآن، يتجه نظر الدوسري نحو القمة التي يتربع عليها المهاجم السوري المخضرم عمر السومة، لاعب النادي العربي القطري حالياً والأهلي السعودي سابقاً، والذي يحمل الرقم القياسي كأفضل هداف في مواجهات الاتفاق برصيد 10 أهداف. ومع تبقي العديد من المباريات في الموسم والمواسم القادمة، تبدو الفرصة سانحة أمام “التورنيدو” لتجاوز هذا الرقم والانفراد بالصدارة التاريخية.
أهمية الإنجاز وتأثيره
على الصعيد المحلي، يعزز هذا الرقم من مكانة الدوسري كأسطورة هلالية وسعودية، ويضيف حافزاً جديداً في سباق المنافسة الفردية بين نجوم الدوري. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن استمرار تألق لاعب سعودي بهذا الشكل في دوري يتابعه الملايين حول العالم، يسلط الضوء على جودة اللاعبين المحليين وقدرتهم على ترك بصمتهم في حقبة جديدة من تاريخ كرة القدم السعودية، مما يخدم رؤية المملكة في تطوير الرياضة وزيادة شعبيتها عالمياً.


