في لفتة إنسانية ورياضية تعكس التلاحم المجتمعي، زارت صحيفة “عكاظ” نجم نادي النصر والمنتخب السعودي السابق، الكابتن عبد الرحمن البيشي، في أحد المستشفيات الخاصة بالرياض. جاءت هذه الزيارة بعد نقله بطائرة الإخلاء الطبي من الدمام إلى العاصمة، إثر قضائه فترة حرجة تجاوزت 27 يومًا في العناية المركزة. البيشي، الذي يُعد أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم السعودية، يتلقى حاليًا الرعاية الطبية اللازمة، وقد كشف لـ”عكاظ” عن تفاصيل حالته الصحية ومطالبه الشخصية في هذه المرحلة الدقيقة من حياته.
يُعرف عبد الرحمن البيشي كأحد أيقونات كرة القدم السعودية، حيث لمع نجمه في صفوف نادي النصر خلال فترة ذهبية شهدت تحقيق العديد من الإنجازات المحلية والقارية. اشتهر البيشي بمهاراته الفردية العالية وسرعته الفائقة وقدرته على تسجيل الأهداف الحاسمة، مما جعله محط أنظار الجماهير ومكونًا أساسيًا في تشكيلة المنتخب السعودي. لقد مثل البيشي جيلًا من اللاعبين الذين ساهموا في رفع اسم المملكة عاليًا في المحافل الرياضية، وترك بصمة لا تُمحى في قلوب عشاق الكرة، ليس فقط في النصر بل في جميع أنحاء المملكة.
خلال حديثه المؤثر مع “عكاظ”، والذي تم عبر الكتابة والترجمة بواسطة جهاز ناطق نظرًا لظروفه الصحية، أكد البيشي أنه يشعر بتحسن ملحوظ الآن بعد تجاوز الفترة العصيبة في العناية المركزة. وفيما يتعلق بمطالبه، ناشد البيشي بضرورة توفير ممرضة لمساعدة زوجته في رعايته، وذلك نظرًا لصعوبة حالته الصحية التي تتطلب عناية خاصة ومستمرة. هذه المطالب تعكس الحاجة الملحة للدعم اللوجستي والطبي لضمان استمرارية الرعاية الفائقة التي يحتاجها.
لم يفت البيشي أن يتقدم بجزيل الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، والأمير تركي بن سلمان، على ما قدموه من دعم ومساعدة في علاجه وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لحالته. وأشار إلى أن هذا الدعم ليس بغريب على القيادة الرشيدة التي دائمًا ما تقف إلى جانب أبنائها. كما عبر عن شكره العميق لأسرته ووالديه وزوجته على اهتمامهم ورعايتهم ومتابعتهم الدائمة له خلال هذه المحنة.
من جانبه، ناشد والد الكابتن عبد الرحمن البيشي، بديع البيشي، وزير الرياضة والقيادات الرياضية بالوقوف مع ابنه الذي خدم الكرة السعودية عبر نادي النصر والمنتخب. وطالب بالموافقة على نقله إلى مستشفى متخصص بالرياض، وفقًا للتقارير الطبية التي تؤكد حاجته الماسة لهذا النوع من الرعاية المتخصصة. وأعرب عن قلقه من تأخر الموافقة على النقل، مشيرًا إلى أن الفريق الطبي الحالي قد لا يكون ملمًا بكافة تفاصيل حالته الصحية المعقدة، مما قد يؤثر سلبًا على خطة علاجه وتحسنه.
تُبرز حالة الكابتن عبد الرحمن البيشي أهمية الرعاية الصحية الشاملة للرياضيين، وخاصة المخضرمين منهم، الذين قدموا الكثير لوطنهم. إن دعم هذه الشخصيات الرياضية لا يمثل واجبًا إنسانيًا فحسب، بل هو تقدير لمسيرتهم الحافلة وإلهام للأجيال القادمة. يتطلع الشارع الرياضي السعودي وكل محبي البيشي إلى استجابة سريعة لمطالب عائلته، لضمان حصوله على أفضل رعاية ممكنة تليق بتاريخه ومكانته. الأمل معقود على سرعة الإجراءات لنقله إلى المستشفى المتخصص، ليتمكن من استكمال رحلة علاجه والعودة إلى أحضان عائلته ومحبيه بصحة وعافية تامة.


