spot_img

ذات صلة

«فوريفر يونغ» يسطر التاريخ في كأس السعودية 2026: اليابان تواصل الهيمنة

تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ونيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، شهدت العاصمة الرياض أمسية تاريخية في عالم سباقات الخيل. توّج صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، طاقم اسطبل الجواد الياباني «فوريفر يونغ» بكأس السعودية 2026 في نسختها السابعة، وذلك على ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية. هذا التتويج، الذي حضره رئيس نادي سباقات الخيل صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل، لم يكن مجرد فوز عادي، بل كان إنجازاً يسطر في سجلات الفروسية العالمية.

لقد عانق الجواد الياباني «فوريفر يونغ» إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعدما توّج بطلاً لكأس السعودية (فئة 1)، السباق الأغلى عالمياً، محتفظاً باللقب للعام الثاني على التوالي. هذه الأمسية العالمية، التي احتضنتها الرياض، عكست مكانة المملكة المتنامية على خريطة الرياضات الدولية، وشهدت حضوراً دولياً لافتاً وأجواء تنافسية استثنائية جمعت نخبة الجياد والفرسان والمدربين من مختلف أنحاء العالم.

كأس السعودية: منشأها وأهميتها العالمية

تأسست كأس السعودية في عام 2020، وسرعان ما رسخت مكانتها كأغلى سباق خيل في العالم، بجوائزها التي تصل إلى 20 مليون دولار أمريكي للشوط الرئيسي وحده. يأتي تنظيم هذا الحدث الضخم ضمن رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للرياضة والسياحة. لم تكن البطولة مجرد سباق، بل منصة لعرض التراث السعودي العريق في الفروسية، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص عمل، بالإضافة إلى تعزيز التبادل الثقافي والرياضي مع دول العالم.

“فوريفر يونغ”: بطل ياباني يكتب التاريخ

بات «فوريفر يونغ»، المملوك لرجل الأعمال الياباني سيسوما فوجيتا، أول جواد في تاريخ البطولة يحقق اللقب مرتين متتاليتين، مؤكداً بذلك سطوته وقدرته الفائقة على سباقات المضمار الترابي. لقد أنهى الجواد الياباني سباق الـ 1800 متر بزمن قدره دقيقة و51.027 ثانية، متقدماً بفارق ضئيل بلغ 0.19 ثانية على الجواد «نيسوس» الذي حل ثانياً. هذا الفوز المذهل لم يبرز فقط قوة «فوريفر يونغ»، بل أكد أيضاً على التطور الكبير الذي تشهده المدرسة اليابانية في تدريب الخيل، بقيادة المدرب المخضرم يوشيتو ياهاغي، الذي أثبت مجدداً خبرته العالمية في إدارة السباقات الكبرى. وقد حصد فوجيتا جائزة المركز الأول البالغة 10 ملايين دولار، من إجمالي جوائز الشوط الرئيسي التي تصل إلى 20 مليون دولار (75 مليون ريال سعودي)، فيما نال «نيسوس» 3.5 مليون دولار، وجاء «تومبارومبا» ثالثاً ليحصد مليوني دولار.

الرياض: عاصمة الفروسية العالمية بامتياز

تجاوزت الإثارة الشوط الرئيسي لتشمل بقية الأشواط التي شهدت تنافساً محتدماً وحضوراً عالمياً متنوعاً، مما عكس مكانة الرياض كمركز ثقل في عالم الفروسية. من كأس الاتحاد الآسيوي للسباقات الذي ذهب للإسطبل «تحزيم» للمالك الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، إلى كأس عبية للخيل العربية الأصيلة الذي فاز به «فيرست كلاس»، وكأس طويق الذي توّج به مايكل سكوفيلد، وكأس الديربي السعودي الذي حققه «الهرم»، وكأس الرياض للسرعة التي حصلتها «إماجينيشن» بإشراف المدرب العالمي بوب بافرت، وكأس 1351 (G2) الذي توّج «ريف رنر» به، وكأس نيوم (فئة 1) الذي فاز به «رويال شامبيون» بجائزة 3 ملايين دولار، وكأس البحر الأحمر (فئة 2) الذي ظفر بها «سنيس آند لوفرز» بجائزة 2.5 مليون دولار. كل هذه السباقات أضافت بعداً عالمياً للأمسية، وساهمت في رفع إجمالي الجوائز إلى 36.9 مليون دولار.

بهذا الإنجاز التاريخي لـ «فوريفر يونغ» ونجاح تنظيم النسخة السابعة من كأس السعودية، تواصل الرياض تعزيز مكانتها كعاصمة عالمية للفروسية. إن الجمع بين قوة المنافسة، وضخامة الجوائز، والحضور الدولي الرفيع، يجعل من كأس السعودية حدثاً لا غنى عنه في تقويم سباقات الخيل العالمية، ويؤكد على التزام المملكة بتطوير قطاع الرياضة والترفيه، وتحقيق أهداف رؤيتها الطموحة.

spot_imgspot_img