في تصريح مثير يعكس حدة المنافسة في دوري روشن السعودي للمحترفين، أكد مدرب فريق النصر على أن فريقه يستعد لكل مباراة على حدة بتركيز عالٍ، ويسعى جاهداً للحفاظ على استمراريته في سباق اللقب الذي يتصدره حالياً فريق الهلال. جاء هذا التصريح خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب فوز النصر على الفتح، حيث شدد المدرب على أن المنافسة على درع الدوري السعودي هذا الموسم تقتصر على أربعة فرق فقط، من بينها النصر، مؤكداً على أهمية التركيز على جانب الاستمرارية في هذا المسار الطويل والشاق.
تعتبر تصريحات مدرب النصر بمثابة إشارة واضحة إلى الطبيعة التنافسية المتزايدة للدوري السعودي، الذي شهد في السنوات الأخيرة طفرة نوعية هائلة، ليس فقط على صعيد استقطاب النجوم العالميين مثل كريستيانو رونالدو، بل أيضاً في رفع مستوى الأداء الفني والتكتيكي للفرق. هذا التطور جعل دوري روشن محط أنظار العالم، وأصبح يمثل تحدياً كبيراً للمدربين واللاعبين على حد سواء. المنافسة التقليدية بين الأندية الكبرى، وخاصة بين قطبي الرياض، النصر والهلال، تزداد شراسة مع كل موسم، مما يضفي على المباريات طابعاً خاصاً من الإثارة والترقب.
وأضاف المدرب أن النصر يقدم مستويات ونتائج إيجابية هذا الموسم، مشيراً إلى أن الفارق بين النصر والهلال حالياً لا يتجاوز نقطة واحدة، وهو فارق ضئيل مقارنة بالسنوات الماضية حيث كانت الفروقات أكبر بكثير. هذا التقارب في النقاط يؤكد على أن الدوري ما زال مفتوحاً على جميع الاحتمالات، وأن كل مباراة تحمل أهمية قصوى. وأعرب المدرب عن ثقته الكبيرة بقدرة فريقه على المنافسة منذ قدومه، مؤكداً أن وجود عدة أندية قوية تتنافس على اللقب يصب في مصلحة الدوري ويزيد من قيمته الفنية والجماهيرية. وشدد على أن النصر يسعى بكل قوة ليكون ضمن الفرق المتنافسة على اللقب حتى الرمق الأخير.
وفي سياق إدارة اللاعبين، تطرق المدرب إلى مشاركة اللاعب أيمن يحيى، واصفاً إياه باللاعب المميز، ومؤكداً سعي الجهاز الفني للاستفادة من إمكانياته في الأوقات المناسبة. وأوضح أنهم لا يرغبون في الضغط على اللاعب الشاب، خاصة وأنه يشارك محلياً وفي بطولة دوري أبطال آسيا، مما يتطلب إدارة حكيمة لجهوده البدنية والفنية. هذه الاستراتيجية تعكس رؤية المدرب في تطوير المواهب الشابة والحفاظ على جاهزية جميع اللاعبين، مع الأخذ في الاعتبار جدول المباريات المزدحم الذي يواجهه الفريق على جبهات متعددة.
وعن سبب إراحة بعض اللاعبين الأساسيين، بما فيهم النجم كريستيانو رونالدو، في المباراة الآسيوية الماضية، أوضح المدرب أن القرار جاء بهدف إراحتهم بسبب ضغط المباريات المتواصل. وأشار إلى أن الفريق لم يستدعِ من اللاعبين الأجانب سوى عدد محدود من الأسماء في تلك المباراة، في إشارة إلى أهمية الحفاظ على اللياقة البدنية للاعبين الرئيسيين للمراحل الحاسمة من الموسم. هذه السياسة تبرز التفكير الاستراتيجي للمدرب في التعامل مع التحديات البدنية التي تفرضها المشاركة في بطولات متعددة، وتؤكد على أن صحة اللاعبين وجاهزيتهم تأتي في مقدمة الأولويات.
واختتم المدرب تصريحاته بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الشباك النظيفة لفريقه، معتبراً أن الفريق الذي يحافظ على نظافة شباكه يكون الأقرب للفوز. وأضاف أن الشباب النظيف لفريقه متجدد وداعم، وأن الفريق يواصل تحقيق الانتصارات رغم ضغط المباريات، وهو ما يعد أمراً إيجابياً للغاية. هذه الفلسفة الدفاعية تؤكد على أن النجاح في كرة القدم لا يقتصر على القدرة الهجومية فحسب، بل يتطلب أيضاً صلابة دفاعية وتنظيماً تكتيكياً محكماً، وهي جوانب يسعى مدرب النصر لترسيخها في فريقه لتحقيق الأهداف المنشودة في هذا الموسم المليء بالتحديات.


