spot_img

ذات صلة

الشارقة وناساف: صراع التأهل لدور الـ16 في أبطال آسيا للنخبة

يستعد نادي الشارقة الإماراتي لمواجهة مصيرية وحاسمة عندما يستضيف فريق ناساف الأوزبكي يوم غد الاثنين، على أرضية استاد مدينة الشارقة، ضمن منافسات الجولة الثامنة والأخيرة من دور المجموعات لمنطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026. هذه المباراة لا تمثل مجرد لقاء روتيني، بل هي مفترق طرق يحدد مصير “الملك” الشارقاوي في البطولة القارية الأبرز.

يدخل الشارقة هذه المواجهة وعينه على النقاط الثلاث كاملة، فهي السبيل الوحيد لضمان تأهله إلى الأدوار الإقصائية (دور الـ16). كان بإمكان الفريق الإماراتي حسم تأهله مبكراً لو تمكن من تحقيق الفوز في الجولة الماضية أمام الدحيل القطري، لكن التعادل 1-1 أبقى الحسم معلقاً حتى اللحظة الأخيرة. يمتلك الشارقة أفضلية نفسية وتاريخية، حيث لم يسبق له الخسارة أمام ناساف الأوزبكي، مما يمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل هذا اللقاء المصيري.

على الجانب الآخر، يدخل ناساف المباراة بعد أن فقد أي فرصة للتأهل، حيث جمع نقطة واحدة فقط من سبع مباريات سابقة. ورغم أن حملته في البطولة قد انتهت فعلياً، إلا أن الفريق الأوزبكي قد يسعى لإنهاء مشواره بصورة مشرفة وتحقيق فوز طال انتظاره. كان ناساف قد أوقف سلسلة من سبع هزائم متتالية بتعادل 1-1 مع الشرطة العراقي في الجولة الماضية، مما قد يمنحه بعض الثقة. ومع ذلك، تبدو المهمة صعبة للغاية على أرض الشارقة، خاصة وأن الفريق الأوزبكي لم يحقق أي فوز في آخر ست مباريات له أمام الأندية الإماراتية (تعادلان وأربع هزائم)، بما في ذلك خسارته في آخر ثلاث مواجهات من هذا النوع.

تُعد بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، التي تحمل هذا الاسم الجديد بدءاً من موسم 2025-2026، قمة المنافسات الكروية للأندية في القارة الآسيوية. تهدف هذه النسخة المطورة إلى رفع مستوى التنافسية والجودة الفنية، وتقديم تجربة أكثر إثارة للجماهير. المشاركة في الأدوار الإقصائية لهذه البطولة لا تمنح الأندية المجد القاري فحسب، بل تفتح لها أيضاً آفاقاً أوسع للمشاركة في بطولات عالمية مثل كأس العالم للأندية الموسعة. بالنسبة لأندية منطقة الغرب، التي تتميز بتاريخ عريق في البطولة، فإن التأهل لدور الـ16 يمثل إنجازاً مهماً ويعكس قوة الكرة في بلدانها.

محلياً وإقليمياً، فوز الشارقة وتأهله سيكون له تأثير إيجابي كبير على كرة القدم الإماراتية، ويعزز من مكانة النادي على الساحة القارية. كما أنه سيبعث برسالة قوية حول قدرة الأندية الإماراتية على المنافسة بقوة في البطولات الآسيوية. على الصعيد الإقليمي، يضيف هذا التأهل بعداً تنافسياً لمنطقة الغرب، التي تشهد صراعاً محتدماً بين كبار الأندية من السعودية وقطر وإيران والإمارات. على مستوى النادي والجماهير، التأهل سيشعل حماس الجماهير الشارقة، ويزيد من دعمها للفريق، كما سيعزز من قيمة العلامة التجارية للنادي ويجذب المزيد من الاستثمارات والرعايات. إنه ليس مجرد فوز في مباراة، بل هو استثمار في مستقبل النادي وكرة القدم الإماراتية ككل.

استعرض الشارقة مسيرة متقلبة في دور المجموعات، حيث فاز في الجولة الأولى على الغرافة 4-3، وتعادل مع السد 1-1 في الجولة الثانية، ثم تعرض لخسارة قاسية أمام تراكتور 0-5، وخسر أمام الاتحاد 0-3. عاد ليحقق فوزاً مهماً على الأهلي 1-0، قبل أن يخسر أمام الهلال 0-1، وتعادل مجدداً مع الدحيل 1-1 في الجولة السابعة. أما ناساف، فقد كانت مسيرته أكثر صعوبة، حيث خسر في الجولة الأولى أمام الأهلي 2-4، ثم أمام الهلال 2-3، وشباب الأهلي 1-4، والوحدة 1-2، وتراكتور 0-1، والاتحاد 0-1، قبل أن يتعادل مع الشرطة 1-1 في الجولة السابعة. هذه النتائج تعكس الفارق في المستوى والتنافسية بين الفريقين في هذه النسخة من البطولة.

كل هذه المعطيات تجعل من مباراة الغد حدثاً رياضياً ينتظره عشاق كرة القدم في الإمارات والمنطقة، حيث يسعى الشارقة لانتزاع بطاقة التأهل الغالية، بينما يأمل ناساف في توديع البطولة بانتصار يعيد له بعضاً من كبريائه.

spot_imgspot_img