spot_img

ذات صلة

رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو يصل جدة لتعزيز العلاقات السعودية السنغالية

صورة لرئيس وزراء السنغال عثمان سونكو عند وصوله جدة

وصل إلى مدينة جدة اليوم (الأحد)، دولة رئيس وزراء جمهورية السنغال، السيد عثمان سونكو، والوفد الرسمي المرافق له، في زيارة تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون وتوطيد العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السنغال.

وكان في استقبال دولة رئيس الوزراء لدى وصوله مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، مُحافظ جدة، الذي رحب بالضيف الكريم والوفد المرافق له. كما حضر الاستقبال سعادة المهندس علي القرني، نائب أمين جدة، وسعادة اللواء سليمان بن عمر الطويرب، مدير شرطة محافظة جدة، وسعادة سفير جمهورية السنغال لدى المملكة، السيد بيرام إمبانيك ديانج، بالإضافة إلى سعادة الأستاذ أحمد عبدالله بن ظافر، مدير المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة. يعكس هذا الاستقبال الرسمي رفيع المستوى الأهمية التي توليها المملكة لهذه الزيارة.

تأتي هذه الزيارة في سياق العلاقات التاريخية العميقة التي تربط المملكة العربية السعودية وجمهورية السنغال، والتي تتجاوز الأبعاد السياسية والاقتصادية لتشمل الروابط الثقافية والدينية المتجذرة. لطالما كانت السنغال، كدولة ذات أغلبية مسلمة، شريكاً مهماً للمملكة في العالم الإسلامي، وتجمع البلدين عضوية فاعلة في منظمة التعاون الإسلامي، مما يعزز التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية. كما أن آلاف السنغاليين يزورون المملكة سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة، مما يرسخ الروابط الشعبية والثقافية.

يُعد وصول دولة رئيس الوزراء عثمان سونكو إلى جدة، بعد فترة وجيزة من توليه منصبه، مؤشراً قوياً على رغبة القيادة السنغالية الجديدة في تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية. وتتطلع الزيارة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي في مجالات متعددة، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تركز على تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمارات الخارجية، وكذلك مع خطط التنمية في السنغال.

من المتوقع أن تتناول المباحثات بين الجانبين سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، بما في ذلك فرص الاستثمار في قطاعات حيوية مثل الزراعة، التعدين، الطاقة المتجددة، والبنية التحتية في السنغال. كما ستشمل الأجندة مناقشة القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ومكافحة الإرهاب والتطرف. على الصعيد الثقافي والاجتماعي، يمكن أن تشهد الزيارة تبادل الخبرات في التعليم الإسلامي، وتسهيل إجراءات الحج والعمرة للمواطنين السنغاليين.

إن هذه الزيارة لا تقتصر أهميتها على البعد الثنائي فحسب، بل تمتد لتشمل التأثير الإقليمي والدولي. فالمملكة العربية السعودية تسعى لتعزيز نفوذها وشراكاتها في القارة الأفريقية، وتعتبر السنغال، بموقعها الاستراتيجي ودورها الفاعل في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ECOWAS)، بوابة مهمة لتحقيق هذه الأهداف. وبالتالي، فإن تعزيز العلاقات مع السنغال يساهم في دعم الاستقرار والتنمية في غرب أفريقيا، ويعزز مكانة البلدين على الساحة الدولية كشريكين فاعلين في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.

spot_imgspot_img