spot_img

ذات صلة

أمير تبوك يدعو للمشاركة في حملة إحسان الوطنية للعمل الخيري

صورة توضيحية للحملة الوطنية للعمل الخيري

رفع صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة صدور الموافقة الكريمة على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة. وأكد سموه أن هذه الموافقة تعكس الاهتمام المتواصل من القيادة الرشيدة بكل ما من شأنه تعزيز برامج العمل الخيري وتوسيع نطاق أثره الإيجابي في المجتمع، لا سيما في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه قيم العطاء والتكافل.

تأتي هذه الحملة، التي تعد جزءًا لا يتجزأ من جهود المملكة الرامية إلى تطوير القطاع غير الربحي، امتدادًا للمبادرات الوطنية الكبرى التي تهدف إلى تنظيم العمل الخيري وتسهيل وصول التبرعات إلى مستحقيها بكفاءة وشفافية. وتبرز منصة “إحسان” الوطنية للعمل الخيري كركيزة أساسية لهذه الجهود، حيث تم إطلاقها بموجب أمر ملكي سامٍ وتشرف عليها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). وقد أحدثت “إحسان” نقلة نوعية في مفهوم العطاء، مقدمةً حلولًا رقمية مبتكرة تضمن أعلى مستويات الموثوقية والسرعة في إيصال الدعم لمستحقيه، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي ومزدهر.

تتمتع المملكة العربية السعودية بتاريخ عريق في مجال العمل الخيري والإنساني، مستلهمةً قيمها من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحث على البذل والعطاء ومساعدة المحتاجين. وقد دأبت القيادة الرشيدة على مر العصور على دعم ورعاية المبادرات الخيرية، سواء داخل المملكة أو خارجها، ترسيخًا لدورها الريادي في العمل الإنساني. وتعتبر الحملة الوطنية للعمل الخيري تجسيدًا معاصرًا لهذا الإرث العظيم، حيث تستفيد من التقنيات الحديثة لتوسيع قاعدة المشاركة وتعميق الأثر المجتمعي، مؤكدةً أن التكافل ليس مجرد خيار بل هو ركيزة أساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك.

وفي هذا السياق، دعا أمير تبوك أهالي المنطقة الكرام، ورجال الأعمال، ومؤسسات القطاعين الخاص وغير الربحي، إلى المشاركة الفاعلة في هذه الحملة المباركة عبر القنوات الرقمية الموثوقة التي توفرها منصة “إحسان”. وشدد سموه على أن هذه المشاركة ليست مجرد مساهمة مالية، بل هي تعبير عن الحس الوطني والمسؤولية المجتمعية التي تسهم في ترسيخ قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، وتضمن وصول الدعم إلى الأسر المحتاجة والأفراد الأكثر ضعفًا في المنطقة، مما يعزز من جودة حياتهم ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة على المستوى المحلي.

إن الأثر المتوقع لهذه الحملة يتجاوز مجرد تقديم المساعدة المادية؛ فهي تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقوة، حيث يشعر كل فرد بالانتماء والدعم. على المستوى الوطني، تعزز الحملة مكانة المملكة كنموذج يحتذى به في العمل الخيري المنظم والشفاف، وتدعم جهود الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتمكين الفئات الأقل حظًا. كما أنها تعمق الوعي بأهمية العطاء المستمر وتأثيره الإيجابي على الفرد والمجتمع ككل، مما يخلق بيئة حاضنة للخير والعطاء الدائم.

واختتم سمو أمير تبوك تصريحاته، سائلاً المولى عزّ وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وأن يديم على وطننا الغالي أمنه وعزه ورخاءه، وأن يبارك في جهود كل من يساهم في دعم العمل الخيري لخير الأمة والمجتمع.

spot_imgspot_img