أعلنت شركة إليفاتوس (Elevatus)، الرائدة عالميًا في حلول التوظيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، اليوم عن الإطلاق الرسمي لتقنية وكيل الذكاء الاصطناعي Enfinity Agentic AI. يمثل هذا الإطلاق خطوة نوعية وتحولًا جذريًا في كيفية تصميم وتنفيذ وحوكمة عمليات التوظيف داخل المؤسسات الكبرى والجهات الحكومية. يأتي هذا الإعلان متزامنًا مع انطلاق أولى المحطات العالمية لتقديم هذه التقنية المبتكرة من مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في عالم التوظيف تعكس تطور الذكاء الاصطناعي من مجرد تحليل ودعم للقرار إلى قدرة تنفيذية مستقلة تعمل بوعي مؤسسي كامل.
لطالما شهد قطاع الموارد البشرية تحولات متسارعة بفضل التقنيات الحديثة، حيث تطور دور الذكاء الاصطناعي من أدوات بسيطة لأتمتة المهام الروتينية إلى أنظمة تحليلية متقدمة تقدم رؤى وتوصيات استراتيجية. ومع ذلك، فإن مفهوم “الذكاء التنفيذي المستقل” الذي يقدمه وكيل Enfinity يمثل قفزة نوعية تتجاوز هذه المراحل، حيث لا يكتفي بتقديم الاقتراحات بل يقوم بتنفيذ الإجراءات بشكل فعلي عبر مختلف مراحل التوظيف. يأتي هذا التطور في سياق عالمي يتجه نحو الرقمنة الشاملة وتبني الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، وتحديدًا في المملكة العربية السعودية التي تتبوأ مكانة ريادية في هذا المجال ضمن رؤية 2030 الطموحة. تهدف الرؤية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز الابتكار، وتطوير رأس المال البشري، مما يجعل الرياض مركزًا مثاليًا لإطلاق مثل هذه التقنيات التحويلية.
تتميز تقنية Enfinity بتصميمها الخاص لتلبية تعقيدات المؤسسات الكبرى، حيث تدير جميع مراحل التوظيف ضمن منظومة واحدة، وتعمل بانسجام تام مع البنية التحتية التقنية القائمة للمؤسسة. يتميز الوكيل بفهم دقيق لسياقها التشغيلي، وسياساتها الداخلية، ونماذج الحوكمة المعتمدة لديها. وخلافًا للنماذج العامة، تعتمد تقنية Enfinity على بنية متقدمة عبر توليد البحث المعزز (RAG)، مما يضمن سيادة البيانات ودقة المخرجات واسترجاع المعلومات حصريًا من قواعد بيانات المؤسسة نفسها، دون الاعتماد على مصادر خارجية عامة. يتيح هذا النهج للوكيل استيعاب الفروق الدقيقة في السياسات الداخلية، والتعامل مع الهياكل التنظيمية المعقدة والفروع المتعددة، مع ضمان الامتثال الكامل للأطر القانونية والتنظيمية في مختلف القطاعات، محولًا رحلة التوظيف من سلسلة خطوات منفصلة تتطلب تدخلًا بشريًا كثيفًا إلى عملية متكاملة تدار ذاتيًا.
يُتوقع أن يكون لإطلاق Enfinity Agentic AI تأثيرات عميقة على مستويات متعددة. محليًا، سيعزز هذا الإطلاق مكانة المملكة العربية السعودية كمركز للابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في المنطقة، ويدعم أهداف رؤية 2030 في بناء اقتصاد رقمي مزدهر وتطوير الكفاءات الوطنية. إقليميًا ودوليًا، ستسهم هذه التقنية في رفع كفاءة عمليات التوظيف بشكل غير مسبوق، مما يقلل من الوقت والتكلفة ويحسن جودة التعيينات. كما أنها تفتح آفاقًا جديدة للموارد البشرية للتحول من الدور التشغيلي إلى دور استراتيجي أكثر تركيزًا على تطوير المواهب وبناء ثقافة مؤسسية قوية، من خلال تحرير المتخصصين من المهام الروتينية المتكررة وتمكينهم من التركيز على القيادة واتخاذ القرارات الاستراتيجية. هذا التحول سيجعل عملية التوظيف أكثر عدالة وشفافية، ويقلل من التحيزات البشرية المحتملة.
تستند Enfinity إلى الخبرة المتراكمة لشركة إليفاتوس لأكثر من سبع سنوات في التوظيف المدعوم بالذكاء الاصطناعي، حيث دعمت المنصة أكثر من 1.7 مليون متخصص توظيف، ونفذت ما يزيد عن 3 ملايين إعلان وظيفي، وأجرت أكثر من 2 مليون مقابلة فيديو. إلى جانب معالجة 640 مليون طلب تشغيلي وتنفيذ أكثر من 56 مليار عملية مطابقة ذكية، مما أتاح تطوير وكيل يعمل باستقلالية تنفيذية غير مسبوقة في القطاع.
وفي تعليقه على هذا الإطلاق، قال المهندس يعقوب زريقات، الرئيس التنفيذي لتكنولوجيا المعلومات والشريك المؤسس لشركة إليفاتوس: “مع Enfinity، ننتقل من مرحلة المساعدة الرقمية إلى مرحلة الاستقلالية التنفيذية. رؤيتنا لا تتمثل في استبدال الإنسان، بل في تمكينه عبر تحريره من أعباء التنفيذ المعقد، ومنحه القدرة على التركيز على القيادة واتخاذ القرار. نحن نقدم اليوم شريكًا ذكيًا يعمل بوعي مؤسسي عميق، وينفذ الأهداف بدقة، دون المساس بالحوكمة أو الثقة.”
يأتي إطلاق وكيل الذكاء الاصطناعي Enfinity Agentic AI تتويجًا لمكانة إليفاتوس كواحدة من أكثر منصات الذكاء الاصطناعي ابتكارًا في قطاع الموارد البشرية، واستكمالًا لمسيرتها في خدمة أكثر من 200 جهة مؤسسية حول العالم، في قطاعات تتطلب أعلى مستويات الامتثال والموثوقية. كما يندرج هذا الإطلاق ضمن خطة جولات عالمية تنفذها شركة إليفاتوس على مدار العام بهدف تمكين المؤسسات الحكومية والخاصة من التعرف عن قرب على القدرات التنفيذية لوكيل الذكاء الاصطناعي، ودعم تبنيه ضمن بيئات تشغيل متنوعة وعالية التعقيد. وتشمل هذه الخطة سلسلة من الإطلاقات والفعاليات في عدد من الأسواق الاستراتيجية، من بينها المملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، ودولة قطر، وسنغافورة، وألمانيا، إلى جانب أسواق أخرى في أوروبا وآسيا.


