في ليلة كروية حافلة بالإثارة والندية على أرضية “المملكة أرينا” بالرياض، نجح ممثل الوطن، نادي الهلال السعودي، في تأكيد صدارته لمجموعته ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، وذلك بعد تغلبه على ضيفه العنيد الوحدة الإماراتي بهدفين لهدف. هذا الفوز الثمين، الذي جاء ضمن الجولة الثامنة والأخيرة من منطقة الغرب، لم يؤمن فقط النقاط الثلاث للهلال، بل عزز من موقعه كأحد أبرز المرشحين للمضي قدماً في البطولة القارية الأهم.
سياق البطولة وأهمية الهلال الآسيوية:
تعتبر دوري أبطال آسيا للنخبة، التي حلت محل النسخة السابقة من دوري أبطال آسيا، قمة المنافسات الكروية للأندية في القارة الصفراء. وتكتسب هذه البطولة أهمية مضاعفة كونها تجمع نخبة الأندية الآسيوية في صراع محموم على اللقب القاري المرموق. لطالما كان الهلال، المعروف بلقب “الزعيم”، رقماً صعباً في هذه البطولة، فهو النادي الأكثر تتويجاً بلقب دوري أبطال آسيا بأربعة ألقاب، مما يجعله دائماً محط الأنظار والطموحات. هذا التاريخ العريق يضع على عاتق لاعبيه ومدربيه مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا الإرث، وكل مباراة في دور المجموعات تعد خطوة نحو تحقيق هذا الهدف.
تفاصيل المباراة وأهداف الحسم:
شهدت المباراة بداية قوية من جانب الهلال، الذي دخل اللقاء رغم غياب عدد من نجومه البارزين عن التشكيلة الأساسية مثل القائد سالم الدوسري، والنجم الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، والحارس المغربي ياسين بونو. لم يؤثر ذلك على عزيمة الفريق، حيث تمكن المهاجم داروين نونيز من افتتاح التسجيل للهلال في الدقيقة 19، مستفيداً من عرضية متقنة من زميله روبين نيفيز، ليحولها برأسه ببراعة داخل الشباك.
لم يدم تقدم الهلال طويلاً، حيث عاد الوحدة الإماراتي للمباراة بقوة، وتمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 32 عن طريق براهيما ديارا، الذي حول ركلة زاوية نفذها عمر خربين برأسه إلى هدف، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويشعل المنافسة.
الشوط الثاني وحسم الهلال:
مع انطلاق الشوط الثاني، كثف الهلال من هجماته بحثاً عن هدف التقدم. وبعد محاولات عديدة، جاء الهدف الهلالي الثاني والحاسم في الدقيقة 77. بدأت الهجمة بتمريرة قصيرة من النجم الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش (الذي دخل كبديل)، إلى البديل سلطان منداش، الذي أرسل عرضية أرضية متقنة إلى الزاوية البعيدة، ليقابلها داروين نونيز بتسديدة مباشرة في مرمى الوحدة، مسجلاً هدفه الشخصي الثاني في اللقاء وهدف الفوز لفريقه.
تأثير الفوز ومستقبل الزعيم:
بهذا الفوز السابع في دور المجموعات، رفع الهلال رصيده إلى 22 نقطة، مؤكداً بذلك صدارته المطلقة وتأهله لدور الـ16 من البطولة. هذا الأداء القوي في دور المجموعات يعكس جاهزية الفريق وطموحه الكبير في المنافسة على اللقب. تأهل الهلال كمتصدر يمنحه أفضلية في القرعة، حيث سيواجه فريقاً من أصحاب المركز الثامن، مما يعزز من فرصه في التقدم في الأدوار الإقصائية.
على الصعيد الإقليمي، يبرهن هذا الفوز على قوة الكرة السعودية وتفوق أنديتها في المحافل القارية. أما على المستوى القاري، فإن استمرارية الهلال في تحقيق الانتصارات ترسل رسالة واضحة للمنافسين بأن “الزعيم” قادم بقوة لاستعادة عرشه الآسيوي أو تعزيزه. هذا الإنجاز ليس مجرد فوز في مباراة، بل هو تأكيد على استراتيجية النادي الناجحة في بناء فريق عميق وقادر على المنافسة على أعلى المستويات، مما يبشر بمستقبل مشرق للهلال في هذه النسخة من دوري أبطال آسيا للنخبة.


