spot_img

ذات صلة

يايسله يكشف خطة الأهلي لمواجهة ضغط المباريات الآسيوية

بدأ مدرب النادي الأهلي السعودي، الألماني ماتياس يايسله، مؤتمره الصحفي قبل مواجهة فريقه المرتقبة أمام شباب الأهلي الإماراتي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا 2025-2026، بتأكيد جاهزية فريقه واستعداده التام للعودة بقوة إلى معترك البطولة القارية الأبرز. هذه المباراة لا تمثل مجرد لقاء عادي، بل هي محطة مفصلية في مسيرة الفريق الطموحة نحو تحقيق الألقاب، خاصة مع تزايد التنافسية في كرة القدم الآسيوية.

عبر يايسله عن ثقته الكبيرة في قدرة فريقه على تحقيق نتيجة إيجابية، مشيراً إلى أن العودة إلى دوري أبطال آسيا أمر رائع، وأن الفريق يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة، خصوصاً وأن المباراة تقام على أرضه وبين جماهيره الوفية التي طالما كانت الداعم الأول. وأكد المدرب الألماني أن الفريق يحمل ذكريات إيجابية من إنجازات الموسم الماضي، مما يمنحه دفعة معنوية إضافية لمواصلة التألق.

تُعد دوري أبطال آسيا قمة المنافسات الكروية على مستوى القارة، حيث تجمع نخبة الأندية وتوفر منصة للأندية السعودية لإبراز تطورها الكبير. في السنوات الأخيرة، شهدت الأندية السعودية استثمارات ضخمة وتطويراً ملحوظاً في مستوى اللاعبين والمدربين، مما جعلها قوة لا يستهان بها على الساحة الآسيوية. مشاركة الأهلي في هذه البطولة تعكس طموح النادي في استعادة مكانته بين الكبار والمنافسة على اللقب الذي يمثل حلماً لجماهيره. الضغط المتزايد على الأندية السعودية لتحقيق النجاحات القارية يعكس التطلعات الوطنية لدعم رؤية المملكة 2030 في قطاع الرياضة، والتي تهدف إلى جعل المملكة مركزاً رياضياً عالمياً.

وأوضح يايسله أن أهمية المباراة تتطلب تركيزاً مضاعفاً، مؤكداً إدراك الجهاز الفني لأهمية أفضلية الترتيب. لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التعامل بحكمة مع ضغط المباريات المتتالية، وذلك من خلال سياسة “التدوير” وتجديد طاقة اللاعبين. هذه السياسة تتضمن إراحة بعض العناصر الأساسية وإعداد جميع اللاعبين ليكونوا في أعلى درجات الجاهزية البدنية والفنية. يايسله يرى أن الحفاظ على لياقة اللاعبين وتجنب الإرهاق والإصابات هو مفتاح النجاح في الموسم الطويل المليء بالتحديات على جبهات متعددة، بما في ذلك الدوري المحلي وكأس الملك.

وأشار المدرب الألماني إلى أن الجهاز الفني يعتمد بشكل كبير على هذه السياسة للاستفادة من جميع اللاعبين المتاحين في ظل الروزنامة المزدحمة. وأكد أن القرار النهائي بشأن التشكيلة الأساسية سيتم اتخاذه في الساعات التي تسبق المباراة مباشرة، بناءً على جاهزية اللاعبين وتكتيكات المنافس. هذه المرونة في التعامل مع التشكيلة تعكس الفكر التدريبي الحديث الذي يركز على عمق التشكيلة وقدرة كل لاعب على المساهمة بفعالية عند الحاجة، مما يضمن الحفاظ على مستوى الأداء العالي للفريق.

من جانبه، أكد حارس مرمى الأهلي، عبدالرحمن الصانبي، على عزم اللاعبين تحقيق الفوز، مشدداً على أن ضغط المباريات لا يُعد مبرراً للتخاذل. وقال الصانبي: “سياسة التدوير تعكس روح الفريق الواحد، وجميع اللاعبين يعملون على استثمار الفرص المتاحة لهم”. ودعا كل لاعب إلى استغلال أي فرصة للمشاركة وتمثيل الفريق بأفضل صورة، مشيراً إلى أن ذلك يقودهم أيضاً لتمثيل المنتخب الوطني، وهو شرف كبير. وأضاف أن الجهد داخل الملعب هو الطريق لتحقيق النتائج المطلوبة وإسعاد الجماهير التي تتطلع دائماً للأفضل.

تؤكد تصريحات يايسله والصانبي على وجود رؤية واضحة واستراتيجية محكمة داخل النادي الأهلي لمواجهة التحديات القادمة. هذه الاستراتيجية لا تقتصر على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب البدني والنفسي للاعبين، مما يعزز من فرص الفريق في المنافسة بقوة على جميع الألقاب. مع تزايد الاهتمام العالمي بالدوري السعودي، فإن نجاح الأهلي في البطولة الآسيوية سيكون له صدى إيجابي كبير، ليس فقط على مستوى النادي وجماهيره، بل على مستوى الكرة السعودية ككل، مؤكداً مكانتها كقوة صاعدة في عالم كرة القدم.

spot_imgspot_img