spot_img

ذات صلة

يايسله: ضغط المباريات يرهق الأهلي قبل مواجهة النجمة

أكد المدرب الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للنادي الأهلي السعودي، التحديات الكبيرة التي يواجهها فريقه في ظل ضغط المباريات المتتالي. جاء ذلك في تصريحاته قبيل مواجهة حاسمة أمام فريق النجمة، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين. يايسله شدد على أهمية إيجاد التوازن الأمثل بين استشفاء اللاعبين وإعدادهم فنياً وبدنياً في فترة زمنية قصيرة للغاية، مشيراً إلى أن ضغط الجدول الزمني للمباريات يمثل إرهاقاً كبيراً على اللاعبين.

تأتي هذه التصريحات في سياق موسم كروي حافل بالندية والتنافسية في الدوري السعودي، الذي شهد استقطاب العديد من النجوم العالميين وارتفاع مستوى الأداء العام. النادي الأهلي، أحد الأندية الكبرى في المملكة وصاحب التاريخ العريق، يطمح بقوة لتعزيز موقعه في جدول الترتيب والمنافسة على المراكز المتقدمة المؤهلة للبطولات القارية. هذا الطموح يضع ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني واللاعبين لتحقيق أفضل النتائج في كل مباراة، خاصة مع تزايد حدة المنافسة من فرق المقدمة.

وأوضح يايسله خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء المرتقب أن فريقه يعمل جاهداً على تجهيز اللاعبين ذهنياً وبدنياً لمواجهة النجمة، التي وصفها بأنها مباراة لا تقل أهمية عن غيرها. وأضاف: «المباراة القادمة بعد يومين فقط، ونحن نسابق الزمن لتجهيز لاعبينا. في هذه الحالة، نبحث عن التوازن بين الاستشفاء وتجهيز اللاعبين فنياً وبدنياً». وأشار إلى أن أي انتصار للخصم قد يمنحه دفعة معنوية كبيرة للحفاظ على آماله في الدوري، لكنه أكد تفاؤله وثقته بقدرة فريقه على تحقيق الفوز، وهو الهدف الأسمى في كل مواجهة.

يُعد ضغط المباريات ظاهرة عالمية في كرة القدم الحديثة، وتتفاقم حدتها في الدوريات التي تشارك أنديتها في بطولات قارية ومحلية متعددة. هذا الضغط يؤثر بشكل مباشر على اللياقة البدنية للاعبين، ويزيد من مخاطر الإصابات، ويحد من الوقت المتاح للتدريب التكتيكي المكثف. لذلك، يصبح فن إدارة التشكيلة وتدوير اللاعبين أمراً حيوياً للحفاظ على جاهزية الفريق على مدار الموسم الطويل. يايسله، بخبرته كمدرب شاب وطموح، يدرك تماماً هذه التحديات ويسعى لتطبيق أفضل الممارسات في إدارة الموارد البشرية للفريق.

وكان الأهلي قد حقق فوزاً مهماً على شباب الأهلي الإماراتي في الجولة الأخيرة من دوري أبطال آسيا، وهي المباراة التي شهدت تطبيق سياسة التدوير بشكل واضح. حيث قدم الأهلي أداءً قوياً رغم مشاركة تشكيلة يغلب عليها عناصر الصف الثاني، بهدف إراحة بعض النجوم الأساسيين ومنح الفرصة للاعبين الآخرين لإثبات قدراتهم. شهدت تلك المباراة غياب حارس المرمى إدوارد ميندي، فيما تواجد كل من الإيفواري فرانك كيسي والإنجليزي إيفان توني على دكة البدلاء، مما يؤكد عمق التشكيلة والرؤية الفنية للمدرب.

وفي الشوط الثاني من تلك المباراة الآسيوية، أجرى يايسله عدة تغييرات بإخراج رياض محرز وروجر إيبانيز وجالينو وزكريا هوساوي، بهدف منحهم قسطاً من الراحة والحفاظ على لياقتهم للمباريات القادمة. هذه الاستراتيجية تعكس حرص الجهاز الفني على توزيع المجهود البدني على جميع اللاعبين، ورفع مستوى الانسجام والجاهزية الفنية للفريق ككل، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على مسيرة الفريق في الدوري المحلي والبطولات الأخرى.

تكتسب مواجهة النجمة أهمية مضاعفة للأهلي، ليس فقط لتعزيز موقعه في جدول الترتيب، بل أيضاً للحفاظ على الزخم الإيجابي الذي بناه الفريق مؤخراً. فكل نقطة في دوري روشن السعودي لها ثمنها، خاصة في ظل المنافسة الشرسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال آسيا. الأهلي يسعى لمواصلة نتائجه الإيجابية، بينما يتطلع النجمة إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظه في الجولات المتبقية من الدوري. هذه المباراة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الأهلي على التعامل مع ضغط المباريات والحفاظ على تركيزه لتحقيق أهدافه الطموحة هذا الموسم.

spot_imgspot_img