spot_img

ذات صلة

80 دولة ومنظمة ترفض ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية: دعوة للقانون الدولي

أعلنت ثمانون دولة ومنظمة، اليوم الثلاثاء، معارضتها القاطعة لأي شكل من أشكال الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، معربة عن إدانتها الشديدة للقرارات والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية. وأكدت هذه الدول أن مثل هذه الإجراءات تتناقض بشكل صارخ مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، وتطالب بضرورة التراجع عنها فوراً.

السياق التاريخي والقانوني للنزاع

يعود سياق هذه المعارضة الدولية إلى الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهضبة الجولان في أعقاب حرب عام 1967. ومنذ ذلك الحين، تعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي هذه الأراضي “محتلة”، وتطالب قرارات مجلس الأمن الدولي، مثل القرار 242 والقرار 338، بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها. ويُعد ضم الأراضي بالقوة انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي عن طريق الحرب، وهو مبدأ أساسي في النظام القانوني الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.

المستوطنات وعقبات السلام

لطالما شكلت المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام، حيث تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة. وقد سعت جهود السلام المتعددة، بما في ذلك اتفاقيات أوسلو، إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل. ومع ذلك، فإن التوسع المستمر للمستوطنات والتهديد بالضم يقوض بشكل منهجي إمكانية تحقيق حل الدولتين، الذي يحظى بتأييد دولي واسع كسبيل وحيد لإنهاء الصراع.

إدانة دولية للإجراءات الأحادية

وأوضحت الدول الثمانون، في بيان تلاه المندوب الدائم لدولة فلسطين رياض منصور خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، أن هذه القرارات والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فوراً. وجددت رفضها القاطع لجميع الإجراءات الهادفة إلى تغيير التركيبة الديموغرافية، والطابع، والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية.

تأثير الضم على جهود السلام والرأي الاستشاري للمحكمة الدولية

وأشار البيان إلى أن مثل هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتتعارض مع الخطة الشاملة للسلام، وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع بشكل دائم. وفي هذا السياق، أكدت الدول مجدداً التزامها بـ “إعلان نيويورك”، وباتخاذ تدابير ملموسة وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، فضلاً عن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 19 يوليو 2024، للمساعدة في تحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. ويُعد هذا الرأي الاستشاري تطوراً قانونياً مهماً يعزز الموقف الدولي الرافض للاحتلال والضم.

حل الدولتين: السبيل الوحيد للأمن والاستقرار

وشددت الدول والمنظمات على ضرورة التصدي لسياسة الاستيطان غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وكذلك سياسات وتهديدات التهجير القسري والضم. وأكدت مجدداً على تحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس قرارات الأمم المتحدة ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرة العربية للسلام، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وتنفيذ حل الدولتين. ويظل حل الدولتين المسار الوحيد الكفيل بضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، مرتكزاً على وجود دولتين ديمقراطيتين: فلسطين المستقلة ذات السيادة وإسرائيل، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن ضمن حدود آمنة ومعترف بها على أساس خطوط عام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس.

spot_imgspot_img