spot_img

ذات صلة

أحمد عز: أزمة الكتابة بالسينما المصرية وتأثيرها على الصناعة

أطلق الفنان المصري البارز أحمد عز تصريحات جريئة كشف فيها عن وجود أزمة حقيقية في مجال الكتابة السينمائية خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن هذه الأزمة تتجلى في تشابه نسبة كبيرة من الأفلام المصرية المعروضة، بغض النظر عن جودتها، مما يعكس نقصاً واضحاً في التنوع والابتكار وغياب الأفكار الجديدة التي يمكن أن تدفع الصناعة إلى الأمام. هذا التصريح من فنان بحجم أحمد عز، الذي يتمتع بتاريخ طويل من الأعمال الناجحة والجاذبية الجماهيرية، يضع قضية جوهرية على طاولة النقاش حول مستقبل السينما المصرية.

تاريخياً، لطالما كانت السينما المصرية رائدة في العالم العربي، وشكلت مرآة تعكس قضايا المجتمع وتطلعاته. منذ عصرها الذهبي في منتصف القرن العشرين، قدمت مصر مئات الأفلام التي أثرت الوجدان العربي وخلدت أسماء كبار الكتاب والمخرجين والممثلين. ومع ذلك، شهدت العقود الأخيرة تحولات عديدة، أدت في بعض الأحيان إلى تراجع في جودة المحتوى، حيث أصبحت الاعتبارات التجارية تطغى على القيمة الفنية. إن أزمة الكتابة التي يشير إليها عز ليست ظاهرة جديدة تماماً، بل هي صدى لمخاوف متكررة عبر سنوات طويلة حول قدرة السينما المصرية على مواكبة التطورات العالمية وتقديم قصص أصيلة ومؤثرة.

وفي سياق رؤيته الفنية، أوضح أحمد عز أن طموحه يتجاوز مجرد تحقيق الإيرادات الفورية أو الحصول على الألقاب، بل يتركز على تقديم أعمال فنية خالدة تستطيع أن تعيش طويلاً في ذاكرة الجمهور، وأن تستمر مشاهدتها والاستمتاع بها حتى بعد مرور عشرين أو ثلاثين عاماً على إنتاجها. هذه الفلسفة تؤكد على أهمية السيناريو القوي والقصة المتماسكة كركيزة أساسية لأي عمل فني ناجح، وتدعو إلى الابتعاد عن النماذج المكررة التي قد تحقق نجاحاً مؤقتاً لكنها لا تترك بصمة حقيقية.

إن تصريحات فنان بحجم أحمد عز تحمل أهمية كبيرة، فهي ليست مجرد رأي شخصي، بل هي دعوة صريحة لإعادة تقييم مسار الصناعة. يمكن أن تساهم هذه الدعوة في تحفيز المنتجين والمخرجين والكتاب على البحث عن أفكار جديدة، والاستثمار في ورش عمل لتطوير السيناريو، وتشجيع المواهب الشابة. على الصعيد المحلي، قد تدفع هذه التصريحات إلى حوار أعمق داخل الأوساط الفنية والأكاديمية حول سبل النهوض بالكتابة السينمائية. إقليمياً ودولياً، يمكن أن تسهم في استعادة السينما المصرية لمكانتها الريادية كقوة ناعمة مؤثرة، قادرة على تقديم محتوى عربي ينافس الأعمال العالمية من حيث الجودة والعمق.

وتحدث عز عن تجربته الأخيرة في فيلم «7dogs»، معرباً عن سعادته البالغة بالمشاركة في هذا العمل الذي أضاف إلى خبرته الكثير، خصوصاً خلال تعامله مع النجمة العالمية مونيكا بيلوتشي. وأكد أن هذه التجربة علمته درساً قيماً مفاده أن النجومية الحقيقية لا تقاس بالإيرادات الضخمة أو المظاهر البراقة، بل بالالتزام والانضباط المهني والتفاني في العمل. هذا التعاون مع نجمة عالمية قد يكون مؤشراً على سعي السينما المصرية لفتح آفاق جديدة والتعاون مع خبرات عالمية لتقديم أعمال ذات مستوى إنتاجي وفني أعلى، تتطلب بالضرورة سيناريوهات قوية ومبتكرة.

ويترقب أحمد عز بشغف ردود أفعال الجمهور وقت عرض فيلم «7dogs» خلال عيد الفطر المبارك في جميع السينمات بالوطن العربي، متمنياً أن ينال العمل إعجاب الجمهور. ويشارك في الفيلم كوكبة من نجوم الفن من مصر والعالم العربي، منهم أحمد عز، كريم عبدالعزيز، تارا عماد، هنا الزاهد، وسيد رجب، بالإضافة إلى النجم السعودي ناصر القصبي في أحد الأدوار الرئيسية، وبالطبع النجمة العالمية مونيكا بيلوتشي. هذا التجمع النجمي، إذا ما اقترن بسيناريو قوي ومبتكر، قد يكون خطوة نحو تجاوز الأزمة التي أشار إليها عز، وتقديم عمل يترك أثراً مستداماً في ذاكرة المشاهدين.

spot_imgspot_img