
أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره اليومي حول حالة الطقس المتوقعة ليوم الأربعاء، مبينًا أن الأجواء ستشهد تغيرات ملحوظة تؤثر على عدة مناطق في المملكة. وتتركز التوقعات على هطول أمطار خفيفة على الأطراف الشمالية من المملكة، مع احتمالية تشكل الضباب الذي قد يؤثر على الرؤية في تلك المناطق، بالإضافة إلى أجزاء من المنطقة الشرقية.
وفي سياق متصل، حذّر التقرير من استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار، والتي من المتوقع أن تؤثر على نطاق واسع يشمل مناطق الحدود الشمالية، الجوف، تبوك، حائل، والمدينة المنورة. كما تمتد هذه الرياح لتشمل الأجزاء الشرقية من منطقة مكة المكرمة، وصولاً إلى أجزاء من مناطق القصيم، الرياض، والمنطقة الشرقية. هذه الظاهرة الجوية تتطلب من السكان توخي الحذر، خاصةً مرضى الجهاز التنفسي، وتأخذ في الاعتبار تأثيرها المحتمل على حركة المرور والرؤية الأفقية.
تنوع المناخ وتأثيراته في المملكة
تتميز المملكة العربية السعودية بتنوعها الجغرافي والمناخي الكبير، حيث تتأثر بموقعها الاستراتيجي بين ثلاث قارات. هذا التنوع يؤدي إلى أنماط طقس مختلفة على مدار العام، تتراوح بين الأجواء الصحراوية الحارة والجافة في معظم المناطق، إلى المناخ المعتدل في المرتفعات الجنوبية الغربية، والأجواء الساحلية الرطبة. وتُعد الأمطار، حتى الخفيفة منها، ذات أهمية بالغة في بيئة صحراوية، حيث تساهم في تغذية المياه الجوفية وتنشيط الغطاء النباتي الموسمي.
يُعد المركز الوطني للأرصاد الجهة الرسمية المسؤولة عن مراقبة الظواهر الجوية وإصدار التنبيهات والتحذيرات اللازمة، مستخدمًا أحدث التقنيات لضمان دقة التوقعات. وتأتي هذه التوقعات ضمن جهود المركز المستمرة لتوفير معلومات دقيقة للجمهور والجهات المعنية، مما يساعد في التخطيط المسبق واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
أهمية التوقعات الجوية وتأثيرها على الحياة اليومية
إن هطول الأمطار الخفيفة على الأطراف الشمالية، وإن كانت بكميات قليلة، يحمل معه بشائر خير للمنطقة، حيث يساهم في تحسين جودة الهواء وتقليل الغبار، كما يدعم الحياة الفطرية والزراعات البسيطة التي تعتمد على مياه الأمطار. وفي المقابل، فإن الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار تمثل تحديًا حقيقيًا، خاصةً لسائقي المركبات على الطرق السريعة، حيث تقلل من مدى الرؤية الأفقية بشكل كبير، مما يزيد من مخاطر الحوادث. كما أن هذه الظاهرة تؤثر سلبًا على صحة الأفراد، لا سيما المصابين بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية، وتستدعي منهم اتخاذ الاحتياطات اللازمة كارتداء الكمامات وتجنب التعرض المباشر للغبار.
أما الضباب المتوقع، فيُعد عاملًا آخر يؤثر على الرؤية، خاصةً في ساعات الصباح الباكر أو الليل المتأخر، مما يستدعي من السائقين توخي أقصى درجات الحذر وتخفيف السرعة. وتُشكل هذه التغيرات الجوية جزءًا من دورة الطقس الطبيعية في المنطقة، والتي تتطلب متابعة مستمرة من قبل الجهات المختصة وتوعية الجمهور بأهمية الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الأرصاد والدفاع المدني لضمان سلامة الجميع.
حالة الملاحة البحرية في البحر الأحمر والخليج العربي
بالنسبة للحالة البحرية، أوضح تقرير الأرصاد أن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر ستكون شمالية غربية إلى شمالية بسرعة تتراوح بين 20 و40 كيلومترًا في الساعة على الجزء الشمالي والأوسط، بينما تتجه لتكون جنوبية شرقية إلى جنوبية غربية بسرعة 15 إلى 32 كيلومترًا في الساعة على الجزء الجنوبي. ومن المتوقع أن يتراوح ارتفاع الموج من متر إلى مترين في الأجزاء الشمالية والوسطى، ومن نصف المتر إلى متر ونصف في الجزء الجنوبي، مما يجعل حالة البحر خفيفة إلى متوسطة الموج بشكل عام.
أما في الخليج العربي، فستكون حركة الرياح السطحية جنوبية غربية إلى جنوبية شرقية بسرعة تتراوح بين 10 و25 كيلومترًا في الساعة، مع ارتفاع للموج يتراوح من نصف المتر إلى متر، وحالة بحر خفيفة. هذه الظروف البحرية مهمة للملاحة والصيد، وتستدعي من مرتادي البحر أخذ الحيطة والحذر لضمان سلامتهم وسلامة سفنهم.


