spot_img

ذات صلة

استعدادات مكة لرمضان: تطوير البنية التحتية لخدمة المعتمرين

صيانة الطرق والجسور في مكة المكرمة

أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان عن رفعها لمستوى الجاهزية في منظومة الخدمات البلدية بالعاصمة المقدسة، وذلك في إطار استعداداتها المكثفة لاستقبال موسم رمضان والعمرة لهذا العام. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط تشغيلية وخدمية متكاملة تنفذها الوزارة، ممثلة في أمانة العاصمة المقدسة، بهدف توفير أقصى درجات الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن.

خلفية تاريخية وسياق عام

تكتسب هذه الاستعدادات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الدينية لمكة المكرمة التي تستقبل ملايين المسلمين سنوياً، وتصل الأعداد إلى ذروتها خلال شهر رمضان المبارك. وعلى مر العقود، أولت المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتطوير البنية التحتية في المدن المقدسة لمواكبة الزيادة المطردة في أعداد الحجاج والمعتمرين. وتندرج هذه المشاريع ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تحسين تجربة ضيوف الرحمن ورفع الطاقة الاستيعابية لتسهيل أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

تفاصيل أعمال البنية التحتية

شملت الاستعدادات في جانب البنية التحتية جهوداً واسعة لرفع كفاءة شبكات الطرق والأنفاق الحيوية. فقد تم الانتهاء من صيانة شبكات أنفاق بطول إجمالي يصل إلى 22,515 متراً طولياً، بالإضافة إلى تهيئة وصيانة 6,000 متر طولي من أنفاق الخدمات. ولتعزيز انسيابية الحركة المرورية، التي تعد التحدي الأكبر خلال مواسم الذروة، تم تنفيذ أعمال صيانة شاملة لـ 16 جسراً و8 طرق رئيسية ومحورية، مما يسهم بشكل مباشر في تسهيل تنقل المركبات والمشاة وتقليل الاختناقات المرورية.

جاهزية لوجستية وبشرية متكاملة

وأوضحت الوزارة أن خطط الجاهزية لم تقتصر على البنية التحتية فحسب، بل اعتمدت على تسخير طاقات بشرية ومادية هائلة. حيث تم تجهيز فريق عمل ميداني يضم 13,549 عاملاً، مدعومين بأسطول من المعدات والآليات يبلغ 912 آلية. وفيما يتعلق بالنظافة العامة والإصحاح البيئي، تم توزيع أكثر من 47,900 حاوية نفايات في مختلف المواقع لضمان الحفاظ على نظافة المدينة على مدار الساعة، وهو أمر حيوي للصحة العامة في ظل الكثافة البشرية العالية.

تركيز خاص على المنطقة المركزية

ونظراً لكون المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد الحرام هي الأعلى كثافة، فقد حظيت بتركيز خاص في الخطط التشغيلية. إذ جرى دعمها بفريق عمل متخصص يضم أكثر من 2,100 كادر بشري، وتوفير ما يزيد على 430 معدّة وآلية مخصصة لهذه المنطقة، إلى جانب وضع 367 حاوية نفايات إضافية لتعزيز كفاءة وسرعة الأعمال الميدانية والاستجابة الفورية لأي متطلبات.

الأهمية والتأثير المتوقع

تتجاوز أهمية هذه المشاريع الموسم الحالي، لتمثل استثماراً طويل الأمد في البنية التحتية لمكة المكرمة. على الصعيد المحلي، تسهم هذه التحسينات في رفع جودة الحياة لسكان المدينة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإنها تعكس التزام المملكة بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وتعزز من مكانتها كوجهة دينية رائدة، كما تبرز قدرتها الفائقة على إدارة الحشود الضخمة بكفاءة واقتدار، مما يترك انطباعاً إيجابياً لدى ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم.

spot_imgspot_img