spot_img

ذات صلة

يوم التأسيس السعودي: تاريخ عريق ومستقبل واعد برؤية 2030

شعار يوم التأسيس السعودي

في ذكرى يوم التأسيس، نحتفي بلحظة تاريخية فارقة، ونستحضر مسيرة وطن عظيم وُلد من رؤية ثاقبة وقيم راسخة قبل ثلاثة قرون. هذا اليوم ليس مجرد احتفال بتاريخٍ مضى، بل هو تجديد للعهد مع جذورنا العميقة، ومحطة نستلهم منها العزيمة لمواصلة بناء مستقبل مشرق لدولة شامخة الجذور، عظيمة الطموح.

السياق التاريخي: نشأة الدولة السعودية الأولى

تعود بنا ذكرى يوم التأسيس إلى عام 1139هـ (الموافق 22 فبراير 1727م)، حين تولى الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- مقاليد الحكم في الدرعية، ليؤسس الدولة السعودية الأولى. في تلك الفترة، كانت شبه الجزيرة العربية تعيش حالة من التشتت والانقسامات، فجاءت هذه الدولة لتكون نقطة تحول كبرى، حيث أرسى الإمام محمد بن سعود دعائم كيان سياسي موحد قام على مبادئ العدل، والأمن، والاستقرار، والوحدة. لقد كانت الدرعية عاصمة لهذه الدولة الوليدة، ومنارة للعلم والثقافة، ومركزًا اقتصاديًا واجتماعيًا مزدهرًا، مما وضع حجر الأساس لمسيرة تاريخية ممتدة أثمرت عن المملكة العربية السعودية التي نراها اليوم.

أهمية يوم التأسيس وتأثيره الوطني

يحمل الاحتفاء بيوم التأسيس أهمية بالغة على الصعيد الوطني، فهو يربط الأجيال الحالية بتاريخهم العريق، ويعزز لديهم الشعور بالانتماء والفخر بالعمق التاريخي للدولة الذي يمتد لثلاثة قرون. إن هذه المناسبة تؤكد أن الكيان السعودي لم يكن وليد صدفة، بل هو نتاج تضحيات ورؤى قيادية حكيمة توارثتها الأجيال. كما يبرز هذا اليوم القيم الأصيلة التي قامت عليها الدولة منذ نشأتها، وهي ذات القيم التي لا تزال تشكل جوهر مسيرتنا الوطنية حتى اليوم، وتدفعنا نحو تحقيق المزيد من المنجزات النوعية والتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات.

من الجذور الراسخة إلى رؤية 2030 الطموحة

في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-، تمضي مملكتنا بثقة نحو مستقبل واعد. إن رؤية المملكة 2030، بمستهدفاتها الطموحة، لا تنفصل عن هذا الإرث التاريخي العظيم، بل تستمد منه قوتها وإلهامها. فالتاريخ العريق يمنحنا الأساس المتين للانطلاق نحو آفاق جديدة من التنمية والازدهار والريادة العالمية. يوم التأسيس هو رسالة فخر متجددة لكل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة، بأن هذا الوطن قام على أسس متينة، وسيظل -بإذن الله- ماضيًا بثبات نحو القمة، مستمدًا قوته من تاريخه، ومتسلحًا بعزيمة أبنائه وبناته.

نسأل الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان والرخاء، وأن يحفظ قيادته، وأن يوفق الجميع لخدمة هذا الكيان العظيم، وكل عام والمملكة العربية السعودية في عز ورفعة.

*المدير العام للعلاقات والشؤون الحكومية.

شركة البيك للأنظمة الغذائية

spot_imgspot_img